شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢١

وَلِرَجُلَيْنِ أَنْ يَصْطَفَّا خَلْفَهُ، وَإِنْ صَلَّى بِوَاحِدٍ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ ثَانٍ دَفَعَ الدَّاخِلُ الْإِمَامَ لِلْمِحْرَابِ إنْ كَانَ بِمَسْجِدٍ، وَجَرَّ إلَيْهِ صَاحِبَهُ إنْ كَانَ فِي غَيْرِهِ بَعْدَ أَنْ يُوَجَّهَ لَا قَبْلَهُ، ثُمَّ يُحْرِمُ فَيَصْطَفُّ مَعَهُ.

وَإِنْ دَفَعَ أَوْ جَرَّ بَعْدَ الْإِحْرَامِ أَعَادَ،

------------------------------

قَصَدَ السُّجُودَ بِلَا مَدٍّ لِئَلَّا يُسَاوِيَهُ وَقَدْ مَدّ مَدًّا مُجْزِيًا وَسَبَقَهُ الْإِمَامُ بِرِجْلَيْهِ جَازَ، وَيُجْزِي السَّبْقُ بِأَقَلَّ مِنْ الرِّجْلِ، وَإِنْ سَاوَى الْمَأْمُومُ بِالرِّجْلَيْنِ وَسَبَقَهُ بِالرَّأْسِ أَوْ

أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لِطُولِهِ وَقِصَرِ الْمَأْمُومُ أَوْ لِعَدَمِ مَدِّ الْمَأْمُومِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا عَلَى قَوْلِ: مَنْ لَمْ يُفْسِدْ صَلَاةَ مُسَاوِي الْإِمَامِ وَلَوْ بِالرَّأْسِ

(وَ) سُنَّ (لِرَجُلَيْنِ أَنْ يَصْطَفَّا خَلْفَهُ)، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْكُوفِيُّونَ: إنَّ الْإِمَامَ يَقُومُ بَيْنَهُمَا أَوْ يَفُوتُهُمَا بِشَيْءٍ وَيَكُونُونَ صَفًّا وَاحِدًا (وَإِنْ صَلَّى بِوَاحِدٍ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ ثَانٍ دَفَعَ الدَّاخِلُ الْإِمَامَ لِلْمِحْرَابِ إنْ كَانَ) قُدَّامَ الْمِحْرَابِ أَوْ جَانِبَهُ قَرِيبًا مُتَّصِلًا يَمِينًا أَوْ يَسَارًا، وَذَلِكَ يُتَصَوَّرُ بِأَنْ يَجِدَهُمَا يُصَلِّيَانِ بَيْنَ الْمِحْرَابِ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ لِأَنَّ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ يَقْصِدُ يَمِينَهُ إنْ لَمْ يُسْبَقْ إلَيْهِ، وَالصَّفُّ الْأَوَّلُ أَوْلَى، أَوْ يَجِدُهُمَا يُصَلِّيَانِ عِنْدَ الْمِحْرَابِ أَوْ يَسَارًا جَهْلًا أَوْ لِعُمْرَانِ سَائِرِ الْجِهَاتِ (بِمَسْجِدٍ وَجَرَّ إلَيْهِ) أَيْ إلَى نَفْسِهِ (صَاحِبَهُ إنْ كَانَ فِي غَيْرِهِ) أَوْ فِيهِ، وَلَمْ يَكُنْ قُدَّامَ مِحْرَابِهِ عَلَى قَوْلِ مَنْ أَجَازَ الْجَمَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ الْمِحْرَابِ، (بَعْدَ أَنْ يُوَجَّهَ لَا قَبْلَهُ) لِبُعْدِهِ عَنْ الصَّلَاةِ فَلَا يَجْبِذُ مَنْ فِيهَا، بِخِلَافِ مَنْ وُجِّهَ فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مِنْهَا وَجُوِّزَ (ثُمَّ يُحْرِمُ فَيَصْطَفُّ مَعَهُ) يَعْنِي أَنْ يَجْبِذَهُ وَيَتْرُكَهُ يَجِيءُ إلَيْهِ فَعَقِبَ إحْرَامِهِ يَصِلُ إلَيْهِ، وَذَلِكَ لِيَكُونَ قَدْ اصْطَفَّ مَعَ مَنْ هُوَ فِي الصَّلَاةِ مِثْلِهِ لَا قَبْلَهَا.

(وَإِنْ دَفَعَ) الْإِمَامَ (أَوْ جَرَّ) صَاحِبَهُ (بَعْدَ الْإِحْرَامِ أَعَادَ)، وَفِي

١٬٢٠٩ / ١١٬٧٠٢