الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥الْإِمَامِ أَفْضَلُ ثُمَّ يَمِينُهُ إلَى ثَلَاثَةٍ، وَقِيلَ: لِسَبْعَةٍ، ثُمَّ يَسَارُهُ إنْ اسْتَوَوْا، وَإِنْ كَانَ مَا بِيَمِينِهِ أَكْثَرَ رَجَعَ الْفَضْلُ يَسَارًا حَتَّى يَسْتَوُوا.
-------------------------
نُصِبَ وَقُدِّرَ مَحْذُوفٌ أَيْ وَالصَّلَاةُ خَلْفَ (الْإِمَامِ أَفْضَلُ) لِجَوَازِ عَمَلِ الْمَصْدَرِ وَاسْمِهِ مَحْذُوفَيْنِ فِي الظَّرْفِ وَالْمَجْرُورِ (ثُمَّ يَمِينُهُ إلَى ثَلَاثَةٍ) بِغَيْرِ الَّذِي خَلْفَهُ (وَقِيلَ لِسَبْعَةٍ ثُمَّ يَسَارُهُ إنْ اسْتَوَوْا) فَفَضْلُ الَّذِي عَنْ الْيَمِينِ أَعْظَمُ مِنْ فَضْلِ الَّذِي عَنْ الشِّمَالِ، وَفَضْلُ الِاثْنَيْنِ عَنْ الْيَمِينِ أَعْظَمُ مِنْ فَضْلِ الِاثْنَيْنِ عَنْ الشِّمَالِ، وَهَكَذَا لِثَلَاثَةٍ أَوْ سَبْعَةٍ، وَقَوْلُهُ: إنْ اسْتَوَوْا، عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: ثُمَّ يَمِينُهُ إلَى ثَلَاثَةٍ، وَإِلَى قَوْلِهِ: وَقِيلَ: لِسَبْعَةٍ، لَا إلَى قَوْلِهِ: ثُمَّ يَسَارُهُ، كَأَنَّهُ قَالَ: الْيَمِينُ أَفْضَلُ إنْ اسْتَوَى مَعَ الشِّمَالِ حَتَّى تَتِمَّ ثَلَاثَةٌ فِيهِ وَثَلَاثَةٌ فِي الشِّمَالِ، وَقِيلَ: حَتَّى تَتِمَّ سَبْعَةٌ فِي الْيَمِينِ وَسَبْعَةٌ فِي الشِّمَالِ وَلَا يُعَدُّ الَّذِي خَلْفَ الْإِمَامِ إلَّا إنْ أَخَذَ اثْنَانِ مِنْ خَلْفِهِ وَزَادَ بَاقِي جِسْمِهِمَا لِلْجَانِبَيْنِ فَإِنَّهُمَا يُعَدَّانِ، وَكَلَامُهُ فِيمَا إذَا وَقَفَ عَنْ الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ سَوَاءٌ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ، وَأَشَارَ إلَى مَا إذَا زَادَ عَدَدُ الْيَمِينِ بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ كَانَ مَا بِيَمِينِهِ أَكْثَرَ رَجَعَ الْفَضْلُ يَسَارًا حَتَّى يَسْتَوُوا) يَسْتَوِي عَدَدُ الْيَمِينِ وَعَدَدُ الْيَسَارِ، فَإِذَا اسْتَوَوْا رَجَعَ الْفَضْلُ يَمِينًا إلَى تَمَامِ ثَلَاثَةٍ أَوْ سَبْعَةٍ وَقِيلَ: مُطْلَقًا، فَإِنْ كَانَ وَاحِدٌ يَمِينًا وَوَاحِدٌ شِمَالًا وَجَاءَ وَاحِدٌ فَالْأَفْضَلُ لَهُ الْيَمِينُ، فَإِذَا جَاءَ آخَرُ فَالْأَفْضَلُ لَهُ الْيَسَارُ، وَإِنْ جَاءَ آخَرُ فَالْأَفْضَلُ لَهُ الْيَمِينُ، وَإِنْ جَاءَ آخَرُ فَالْأَفْضَلُ لَهُ الْيَسَارُ، وَهَكَذَا لِسَبْعَةٍ عَلَى قَوْلٍ: فَإِذَا تَمَّ سَبْعَةٌ يَمِينًا وَسَبْعَةٌ شِمَالًا وَجَاءَ وَاحِدٌ فَالْأَفْضَلُ لَهُ الشِّمَالُ، وَإِنْ جَاءَ آخَرُ فَالْأَفْضَلُ لَهُ الْيَمِينُ، وَهَكَذَا بِابْتِدَاءِ الزِّيَادَةِ بِالشِّمَالِ، وَقِيلَ: الْيَمِينُ أَوْلَى
وَلَوْ فَوْقَ سَبْعَةٍ إذَا اسْتَوَوْا، فَمَنْ جَاءَ فَالْأَفْضَلُ الْيَمِينُ، وَمَنْ جَاءَ بَعْدَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ فَالْأَفْضَلُ لَهُ الشِّمَالُ، وَهَكَذَا تَبْتَدِئُ الزِّيَادَةُ بِالْيَمِينِ مُطْلَقًا.
وَإِنْ اصْطَفُّوا مِنْ خَلْفِ الْإِمَامِ لِلْيَمِينِ فَقَطْ أَوْ لِلشِّمَالِ لَمْ تَفْسُدْ عِنْدَ بَعْضٍ،