الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧.....................................................
--------------------------
وَمَنْ قَالَ: أَدْنَى مَا يُصَلِّي يَمِينًا وَحْدَهُ وَاحِدٌ، قَالَ: إذَا كَانَ وَاحِدٌ فِيهِ وَآخَرُ يَسَارًا وَأَخَذَا خَلْفَ الْإِمَامِ رَجَعَ الْفَضْلُ يَسَارًا حَتَّى يَزِيدَ وَهَكَذَا، وَمَنْ قَالَ: أَدْنَى مَا يُصَلِّي يَمِينًا سِتَّةٌ وَحْدَهُمْ، قَالَ: الْفَضْلُ يَمِينًا إذَا كَانَتْ الْجِهَتَانِ مَعْمُورَتَيْنِ مَا لَمْ تَتِمُّ سِتَّةٌ، وَكَذَا الْكَلَامُ فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ: أَدْنَى ذَلِكَ خَمْسَةٌ، وَقَوْلُ: الْأَرْبَعَةِ، وَقَوْلُ: الْعَشَرَةِ، وَمَنْ أَجَازَ الْعَشَرَةَ وَأَكْثَرَ وَأَقَلَّ فِي الْيَسَارِ وَحْدَهُ جَعَلَ فَضْلَ الْجِهَتَيْنِ سَوَاءٌ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ، وَلَكِنْ إذَا زَادَتْ جِهَةٌ كَانَ الْفَضْلُ فِي أُخْرَى، وَإِذَا اسْتَوَتَا عَدَدًا اسْتَوَتَا فَضْلًا، فَيَقِفُ الْجَائِي فِي أَيِّهِمَا شَاءَ، وَصَاحِبُ هَذَا الْقَوْلِ يَرَى التَّوْسِيطَ مَنْدُوبًا كَامِلًا أَوْ غَيْرَ كَامِلٍ كَكَوْنِ اثْنَيْنِ يَمِينًا وَوَاحِدٌ شِمَالًا، وَهَذَا عِنْدَهُ مَنْدُوبٌ وَدُونَهُ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ خَلْفَهُ مَعَ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَكْمَلُهُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَدَدُ الْجِهَتَيْنِ وَوَاحِدٌ خَلْفَهُ، أَوْ يُؤْخَذُ مِنْ ظَهْرِهِ اثْنَانِ وَتَسْتَوِي جِهَاتُهُمَا، وَوَجْهُ رُجُوعِ الْفَضْلِ يَسَارًا أَنْ يَعْمُرَ الْجَانِبُ الْأَيْسَرُ لِمَا يُعْتَادُ مِنْ أَنَّ الْأَيْمَنَ أَفْضَلُ فَعُمِلَ بِهِ إلَى أَنْ تَمَّتْ ثَلَاثَةٌ فِي كُلِّ جِهَةٍ أَوْ سَبْعَةٌ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُجْعَلُ الْأَفْضَلُ بِالزِّيَادَةِ الْيَسَارُ مُرَاعَاةً لِعِمَارَتِهِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِابْتِدَاءِ الْيَسَارِ بِالزِّيَادَةِ بِوَاحِدٍ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ وَفِي ذَلِكَ تَكَلُّفُ الْعِدَادِ إذَا ا كَثُرَ الْعَدَدُ فِي الْجَانِبَيْنِ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ وَاجِبٍ.