الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨فَصْلٌ سُنَّ تَقْدِيمُ الْأَفْضَلِ فِي الْمَجَامِعِ وَإِنْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ إلَى إمَامٍ أَوْ كَبِيرِ مَجْلِسٍ وَإِنْ لِمُشَاوَرَةٍ أَوْ مَوْقِفِ قِتَالٍ أَوْ تَدْرِيسٍ أَوْ إفْتَاءٍ أَوْ اسْتِمَاعِ حَدِيثٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.
-------------------------
(سُنَّ تَقْدِيمُ الْأَفْضَلِ فِي الْمَجَامِعِ وَإِنْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ) وَلَا سِيَّمَا فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ يَتَفَطَّنُ لِتَنْبِيهِ الْإِمَامِ مَا لَا يَتَفَطَّنُ لَهُ غَيْرُهُ، وَلْيَسْتَخْلِفْهُ، وَالْمَجَامِعُ مَوَاضِعُ الِاجْتِمَاعِ جَمْعٌ، (إلَى إمَامٍ) مُتَعَلِّقٌ بِتَقْدِيمٍ وَهُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ بِمَعْنَى الْمُقَدَّمِ بِالْفَضْلِ لَا خُصُوصَ إمَامِ الصَّلَاةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ إمَامُ الصَّلَاةِ عَلَى تَقْدِيرِ وَإِنْ فِي غَيْرِ تَقَدُّمِ أَفَاضِلِ الصَّلَاةِ إلَى إمَامٍ، فَيَعُودُ قَوْلُهُ: إلَى إمَامٍ، إلَى قَوْلِهِ: وَإِنْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، وَيَجُوزُ فَتْحُ الْهَمْزَةِ بِمَعْنَى قُدَّامٍ (أَوْ) إلَى (كَبِيرِ مَجْلِسٍ، وَإِنْ) كَانَ الْمَجْلِسُ (لِمُشَاوَرَةٍ أَوْ مَوْقِفِ) عُطِفَ عَلَى مَجْلِسٍ، وَهُوَ اسْمُ مَكَان مِنْ الْوَقْفِ، أَوْ عَلَى مَجْلِسٍ لَا عَلَى مُشَاوَرَةٍ، وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ وَجْهٌ لِلْمُبَالَغَةِ بِقَوْلِهِ: وَإِنْ لِمُشَاوَرَةٍ لِفَرَاغِ الْمَوْجُودَاتِ الَّتِي لِهَذَا الْمَقَامِ بِقَوْلِهِ: أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (قِتَالٍ أَوْ تَدْرِيسٍ أَوْ إفْتَاءٍ أَوْ اسْتِمَاعِ حَدِيثٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ) مِمَّا لَهُ شَأْنٌ دُنْيَوِيٌّ أَوْ أُخْرَوِيٌّ.