شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥

وَبَيْنَهُمَا قَدْرَ صَفٍّ إنْ كَانَتْ مَحْرَمَةً مِنْهُ، وَلَا يُصَلِّي بِأَجْنَبِيَّةٍ وَحْدَهَا، وَإِنْ صَلَّتْ مَحْرَمَتُهُ مِنْ جَانِبِهِ الْأَيْسَرِ انْتَقَضَتْ إنْ جَاوَزَ سُجُودُهَا مَنْكِبَهُ، وَقِيلَ: لَا،

---------------------------------

جَاءَ رَجُلٌ قَامَ يَمِينًا فَتُخْلِي لَهُ الْيَمِينَ لَعَلَّهُ يَجِيءُ، وَذَلِكَ بُعْدٌ عَنْ الْيَمِينِ وَلَوْ تَتْرُكُ مِقْدَارَ صَفٍّ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ هَذَا التَّرْكُ، وَتَقِفُ مَحْرَمَةُ الْإِمَامِ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ لِلْإِمَامِ إنْ كَانَتْ وَحْدَهَا أَوْ يَسَارَهُ، وَلَا يَتَرَجَّحُ لَهَا الْأَيْسَرُ لِأَنَّهَا مَعَهُ كَالرَّجُلِ لِأَنَّهَا يَصِحُّ لَهَا أَنْ تُصَفَّ مَعَ مَحْرَمِهَا فِي الصَّفِّ (وَبَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ مَسْجِدِهَا وَمَوْقِفِهِ (قَدْرَ صَفٍّ) يُصَفُّ فِيهِ الرِّجَالُ إذَا جَاءُوا وَإِنْ كَانَ الْمَحَلُّ يُقْصَدُ لِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ عَلَى مَا مَرَّ لَمْ تَفْسُدْ، وَالْإِمَامُ سُتْرَتُهَا وَلَا سُتْرَةَ عَلَيْهَا مِنْ خَلْفِهَا، وَإِنَّمَا تُصَلِّي مَعَهُ (إنْ كَانَتْ مَحْرَمَةً مِنْهُ، وَلَا يُصَلِّي بِأَجْنَبِيَّةٍ وَحْدَهَا) فَإِنْ أَحْرَمَ عَلَيْهَا أَعَادَ، وَقِيلَ: لَا، وَكَذَا هِيَ فِي الْخُلْفِ، وَقِيلَ: مَنْ اشْتَهَى مِنْهُمَا فِي صَلَاتِهِ أَعَادَ، وَقِيلَ: لَا، وَهَذَا بِنَاءٌ عَلَى الْخُلْفِ هَلْ الْمَعْصِيَةُ فِي الصَّلَاةِ تَنْقُضُهَا أَمْ لَا؟ وَإِنْ صَلَّى بِهَا وَحْدَهَا وَبِالْحَضْرَةِ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي الصَّلَاةِ مَعَهُ جَازَ.

وَإِنْ صَلَّى بِهَا مَعَ امْرَأَةٍ أُخْرَى أَوْ مَعَ رَجُلٍ جَازَ، وَإِنْ صَلَّى مَعَ عَجُوزٍ لَا يَشْتَهِيهَا أَوْ مَعَ مَنْ لَا يَشْتَهِيهَا مُطْلَقًا كَتِهَامِيَّةٍ أَوْ مَعَ امْرَأَةٍ تَشْتَهِي لَكِنَّهُ لَا يَشْتَهِي لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ عِلَّةٍ أَوْ لِخِلْقَةٍ أَوْ كَانَ مُسْتَأْصِلًا غَيْرَ مُشْتَهٍ أَوْ لِصِغَرٍ جَازَتْ صَلَاتُهُ

وَصَلَاتُهَا وَلَوْ انْفَرَدَ بِهَا، وَهِيَ غَيْرُ مَحْرَمَةٍ لَهُ، وَكَذَا إنْ كَانَا مُشْتَهِيَيْنِ وَكَانَ بِحَضْرَتِهِمَا مَنْ يَسْتَحْيِيَانِ مِنْهُ غَيْرِ مُصَلٍّ أَوْ مُصَلِّيًا وَحْدَهُ أَوْ مُصَلِّيًا مَعَ إمَامٍ أَوْ كَانَ إمَامًا، وَإِنْ صَلَّى بِامْرَأَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ صُفِفْنَ فِي مَقَامِ الْوَاحِدَةِ عَلَى مَا مَرَّ وَإِنْ كُنَّ مَعَ الرِّجَالِ فَخَلْفَهُمْ (وَإِنْ صَلَّتْ مَحْرَمَتُهُ مِنْ جَانِبِهِ الْأَيْسَرِ) كَمَا هُوَ شَأْنُهَا وَجَوَّزَ إنْ صَلَّتْ يَمِينَهُ (انْتَقَضَتْ إنْ جَاوَزَ سُجُودُهَا مَنْكِبَهُ، وَقِيلَ: لَا) مَا لَمْ يَتَسَاوَيَا،

١٬٢٢٣ / ١١٬٧٠٢