شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦

وَجُوِّزَ وَلَوْ تَسَاوَى سُجُودُهُمَا، وَلَا تَصِحُّ مِنْ رَجُلٍ خَلْفَ امْرَأَةٍ وَلَا مِنْهَا قُدَّامَهُ وَلَوْ بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ أَوْ حَائِطٌ إنْ أَحْرَمَا عَلَى ذَلِكَ، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ.

وَيَقِفُ الْوَاحِدُ يَمِينَ الْإِمَامِ وَالْمَرْأَتَانِ خَلْفَ الْوَاحِدِ،

------------------------------

(وَجُوِّزَ لَوْ تَسَاوَى سُجُودُهُمَا)، وَاسْتَحْسَنَ بَعْضٌ إنْ صَلَّتْ يَسَارًا أَنْ يُحَاذِيَ سُجُودُهَا رُكْبَتَهُ، وَالْأَجْنَبِيَّةُ كَالْمَحْرَمَةِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ حَيْثُ قِيلَ بِصِحَّةِ صَلَاتِهَا وَحْدَهَا مَعَهُ، (وَلَا تَصِحُّ) الصَّلَاةُ فِي الْجَمَاعَةِ وَأَمَّا بِلَا إمَامَةٍ فَتُصَلِّي مَحْرَمَتُهُ وَلَوْ قُدَّامَهُ وَهُوَ غَيْرُ مُصَلٍّ أَوْ مُصَلٍّ فَذٍّ (مِنْ رَجُلٍ خَلْفَ امْرَأَةٍ) وَلَوْ زَوْجَتَهُ (وَلَا مِنْهَا قُدَّامَهُ، وَلَوْ) كَانَتْ (بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ أَوْ حَائِطٌ إنْ أَحْرَمَا عَلَى ذَلِكَ، وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَتْ النِّسَاءُ يُصَلِّينَ فَصُفَّ الرِّجَالُ خَلْفَهُنَّ بَعْدَ إحْرَامِهِنَّ أَوْ أَحْرَمُوا فَصُفِفْنَ أَمَامَهُمْ (فَ) فِي فَسَادِ صَلَاةِ السَّابِقِينَ أَوْ السَّابِقَاتِ (قَوْلَانِ)؛ وَفَسَدَتْ صَلَاةُ الْمَسْبُوقِ، وَفِي فَسَادِ صَلَاةِ الْمَسْبُوقِ وَالسَّابِقِ إذَا لَمْ يَعْلَمَا بِالصَّفِّ قَوْلَانِ أَيْضًا.

وَقِيلَ: إذَا كَانَتْ السُّتْرَةُ لَمْ تَفْسُدْ عَلَى السَّابِقِ وَلَا عَلَى الْمَسْبُوقِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي الصَّلَاةِ بِالْجَمَاعَةِ، وَأَمَّا بِغَيْرِهَا فَلَا يَضُرُّ صَلَاةَ امْرَأَةٍ فِي جَمَاعَةٍ صَلَاةُ رَجُلٍ وَحْدَهُ أَوْ مُرُورُهُ، لِأَنَّ الْإِمَامَ سُتْرَتُهَا، وَإِنْ صَلَّتْ وَحْدَهَا وَجَعَلَتْ سُتْرَةً مِنْ خَلْفِهَا لَمْ يَضِرْهَا أَيْضًا مُطْلَقًا، وَإِنْ لَمْ تَجْعَلْ فَسَدَتْ صَلَاتُهَا عَلَى قَدْرِ الْخِلَافِ السَّابِقِ فِيمَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ مِنْ قُدَّامٍ، وَقَدْ مَرَّ، فَقَدْ

قِيلَ: لَا تَفْسُدُ مَا لَمْ يَمَسَّ ثَوْبَهَا أَوْ مَا لَمْ يَمَسَّ جَسَدَهَا، وَقِيلَ: لَا، وَلَوْ مَسَّ ثَوْبَهَا إلَّا إنْ وَصَلَ مَسُّهُ بَدَنَهَا مِنْ فَوْقِ الثَّوْبِ بِأَنْ يَلْصَقُ الثَّوْبُ بِبَدَنِهَا فَيُعَارِضُهُ بَدَنُهَا، وَيَأْتِي فِي ذَلِكَ كَلَامٌ لِلْمُصَنَّفِ فِي " التَّاجِ " إنْ شَاءَ اللَّهُ.

(وَيَقِفُ الْوَاحِدُ يَمِينَ الْإِمَامِ) لِفَضْلِهِ (وَالْمَرْأَتَانِ خَلْفَ الْوَاحِدِ) وَكَذَا

١٬٢٢٤ / ١١٬٧٠٢