شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨

وَيُعِيدُ هُوَ وَمَنْ خَلْفَهُ الْإِحْرَامَ إنْ أَحْرَمَ عَلَى فُرْجَةٍ بِصَفٍّ، وَكَذَا إنْ كَانَتْ فِيهِ امْرَأَةٌ أَوْ حَاذَى صَفُّ نِسَاءٍ صَفَّ رِجَالٍ أَعَادُوا إنْ أَحْرَمَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِلَّا أَعَادَ تَالِيهُنَّ إنْ لَمْ يَكُنْ مَحْرَمًا لَهُنَّ، وَكَذَا إنْ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فُرْجَةٌ، وَقِيلَ: يُعِيدُونَ مُطْلَقًا إنْ أَحْرَمَ عَلَى ذَلِكَ.

-----------------------------

وَجَاءَ غَيْرُهُمْ فَفِي فَسَادِ صَلَاةِ الْغَيْرِ قَوْلَانِ؛ وَعَلَى الْفَسَادِ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ لَمْ يَعْنِهِ خُصُوصًا وَأَنَّهُ لَمْ يُعَمِّمْ كَمَا يَشْمَلُهُ لِيُعِيدَ الصَّلَاةَ، وَإِنْ قُلْت: يُخْبِرُهُ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْإِمَامِ أَنْ يُعَمِّمَ كُلَّ مَنْ تَجُوزُ الصَّلَاةُ بِهِ وَلَا يَخُصُّ، وَإِنَّمَا يَعْتَقِدُ أَنْ يُصَلِّيَ بِكُلِّ مَنْ يُصَلِّي بِصَلَاتِهِ مِمَّنْ لَهُ صَلَاةٌ (وَيُعِيدُ هُوَ وَمَنْ خَلْفَهُ الْإِحْرَامَ إنْ أَحْرَمَ عَلَى فُرْجَةٍ بِصَفٍّ) قَدْرَ مَا يَقِفُ الرَّجُلُ، وَقِيلَ: يُعِيدُونَ دُونَهُ، وَقِيلَ: يُعِيدُ تَالِيَاهَا، (وَكَذَا إنْ كَانَتْ فِيهِ) أَيْ فِي الصَّفِّ (امْرَأَةٌ أَوْ حَاذَى صَفُّ نِسَاءٍ صَفَّ رِجَالٍ عَادُوا) هُمْ، وَهُنَّ وَقِيلَ: هُنَّ (إنْ أَحْرَمَ) الْإِمَامُ (عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا أَعَادَ تَالِيهُنَّ) وَتَالِيَتُهُمْ دُونَ بَاقِيهمْ وَبَاقِيَتِهِمْ (إنْ لَمْ يَكُنْ مَحْرَمًا لَهُنَّ) وَيُعِيدُ الصَّفُّ الَّذِي خَلْفَهُنَّ إنْ أَحْرَمَ عَلَيْهِنَّ.

وَقِيلَ: مُطْلَقًا، وَإِنْ أَحْرَمَ عَلَى صَفِّ نِسَاءٍ خَلْفَهُ صَفُّ رِجَالٍ أَعَادَ مَنْ خَلْفَهُنَّ وَمَنْ قُدَّامَهُنَّ وَالْإِمَامُ وَهُنَّ، وَإِنْ لَمْ يُحْرِمْ عَلَيْهِ أَعَادَ مَنْ خَلْفَهُنَّ وَهُنَّ وَرَخَّصَ بَعْضٌ أَنْ لَا يُعِيدَ الصَّفُّ خَلْفَهُنَّ إنْ كَانَتْ

بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُنَّ سُتْرَةٌ، (وَكَذَا إنْ كَانَتْ بَيْنَهُمْ) بَيْنَ صَفِّ الرِّجَالِ وَصَفِّ النِّسَاءِ (فُرْجَةٌ) فَإِنْ أَحْرَمَ عَلَى ذَلِكَ أَعَادَ الْكُلُّ وَإِلَّا أَعَادَ التَّالِي وَالتَّالِيَةُ فَقَطْ إنْ لَمْ يَكُونَا مَحْرَمَيْنِ، لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنْ لَا يَكُونَ صَفٌّ وَاحِدٌ بَعْضُهُ رِجَالٌ وَبَعْضُهُ نِسَاءٌ، وَإِنْ كَانَا مَحْرَمَيْنِ لَمْ يُعِيدَاهُمَا وَلَا غَيْرَهُمَا، وَلَوْ أَحْرَمَ عَلَيْهِمَا كَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمَرْأَةِ وَلَوْ مَحْرَمَةً أَنْ تَنْفَصِلَ عَنْ الرَّجُلِ وَقَدْ فَعَلَتْ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمَحْرَمَةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي صَفِّ الرِّجَالِ وَلَوْ مَفْصُولَةً فَبَطَلَتْ عَنْهَا وَعَنْ تَالِيهَا، (وَقِيلَ: يُعِيدُونَ مُطْلَقًا) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمُتَوَالِيَانِ مَحْرَمَيْنِ (إنْ أَحْرَمَ عَلَى ذَلِكَ)

١٬٢٢٦ / ١١٬٧٠٢