الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩وَكُرِهَ لِرَجُلٍ مُحَاذَاةُ بِصَلَاةٍ كَعَكْسِهِ بِلَا نَقْضٍ إنْ لَمْ يَتَمَاسَّا بِبَدَنٍ.
----------------------------
وَعِبَارَةُ " الدِّيوَانِ ": وَأَمَّا إنْ كَانَ الَّذِي يَلِي النِّسَاءَ ذَا مَحْرَمٍ مِنْهُنَّ فَلَا يُعِيدُ إنْ لَمْ يُحْرِمْ عَلَيْهِمْ الْإِمَامُ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ، وَلَوْ أَحْرَمَ عَلَيْهِمْ الْإِمَامُ عَلَى ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فُرْجَةٌ فَلَا بَأْسَ بِصَلَاتِهِمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُعِيدُونَ صَلَاتَهُمْ إنْ أَحْرَمَ الْإِمَامُ عَلَى ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ بَيْنَهُمْ أَمَةٌ أَوْ حَائِطٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُشَدِّدُ أَنْ يُعِيدَ اللَّذَانِ يَلِيَانِ الْحَائِطَ وَالْأَمَةَ وَإِنْ لَمْ يُحْرِمْ عَلَيْهِمْ ا هـ وَقَالَ مَالِكٌ: لَا إعَادَةَ وَلَا كَرَاهَةَ عَلَى مَنْ تَلَا غَيْرَ مَحْرَمَتِهِ فِي الصَّفِّ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا، وَلَا عَلَيْهَا وَلَا عَلَى غَيْرِهَا إلَّا إنْ نَوَى الْإِمَامُ دُخُولَهَا فِي إمَامَتِهِ فَسَدَتْ عَلَيْهِ.
(وَكُرِهَ لِرَجُلٍ مُحَاذَاةُ) أَجْنَبِيَّةٍ (بِصَلَاةٍ) فِي غَيْرِ صَفٍّ أَمَّا فِيهِ فَنَاقِضٌ (كَعَكْسِهِ بِلَا نَقْضٍ إنْ لَمْ يَتَمَاسَّا بِبَدَنٍ) وَلَوْ مِنْ فَوْقِ الثَّوْبِ إذَا وَصَلَ مَسُّهُ إلَيْهَا مِنْ فَوْقِهِ فَإِنْ تَمَاسَّا أَعَادَا الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ، إلَّا إنْ مَسَّ وَجْهَهَا أَوْ كَتِفَهَا أَوْ بَاطِنَ قَدَمِهَا بِلَا شَهْوَةٍ، فَمَنْ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ بِمَسِّ ذَلِكَ لَمْ يُفْسِدْهَا عَلَيْهِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ بِشَهْوَةٍ، وَلَا نَقْضَ إنْ كَانَا مَحْرَمَيْنِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَسَّ وَجْهِهَا وَيَدَيْهَا نَاقِضٌ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ الرِّجَالَ بِالْأَيْدِي وَالنِّسَاءَ تَارَةً بِالْكَلَامِ وَتَارَةً بِغَمْسِ يَدِهِ فِي إنَاءِ مَاءٍ وَغَمْسِهِنَّ أَيْدِيَهُنَّ فِيهِ، وَلِأَنَّهُ قَالَ: " ﴿لَا أَمَسُّ مِنْ أَيْدِي النِّسَاءِ شَيْئًا﴾ قَالَ فِي " التَّاجِ ": إنْ صَلَّتْ امْرَأَةٌ بِحِذَاءِ رَجُلٍ فَسَدَتْ عَلَيْهَا إنْ لَمْ تَتَأَخَّرْ عَنْهُ لَا عَلَيْهِ، ابْنُ الْمُسَبِّحِ يَكْرَهُ لَهَا بِلَا فَسَادٍ، وَإِنْ صَلَّتْ مَعَ زَوْجِهَا سَبَقَهَا بِرَأْسِهِ