شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠

وَإِنْ وَقَفَ الْإِمَامُ بِمُرْتَفَعٍ وَحْدَهُ مِنْ مُصَلَّى الْقَوْمِ

-------------------------------

وَإِنْ بِأَقَلَّ فَسَدَتْ عَلَيْهِ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَنَفَى الْفَسَادَ عَنْهَا ابْنُ الْمُسَبِّحِ، وَإِنْ صَلَّتْ قُدَّامَ رَجُلٍ كُلٌّ وَحْدَهُ قَطَعَتْ عَلَيْهِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَذْرُعٍ وَيُصَلِّي حِذَاءَ زَوْجَتِهِ كَعَكْسِهِ، وَقِيلَ: مَنْ يُصَلِّي وَحِذَاءَهُ مُصَلِّيَةٌ بِصَلَاتِهِ أَوْ وَحْدَهَا فَسَدَتْ إنْ لَمْ تَكُنْ سِتَّةَ أَذْرُعٍ، وَمَنْ صُفَّ مَعَ أَجْنَبِيَّةٍ خَلْفَ الْإِمَامِ وَحْدَهُمَا وَبَيْنَهُمَا أَقَلُّ مِنْ سِتَّةٍ فَسَدَتْ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا أَوْ عَلَيْهِمَا أَوْ صَحَّتْ لَهُمَا أَوْ تَمَّتْ لَهُمَا إنْ صَلَّتْ قُدَّامَهُ أَوْ نَاحِيَتَهُ كُلٌّ وَحْدَهُ، أَقْوَالٌ.

وَإِنْ قَعَدَتْ قُدَّامَهُ غَيْرَ حَائِضٍ لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ، وَتُؤْمَرُ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ خَلْفَ مَحْرَمِهَا، وَإِنْ حَاذَى صَفُّهُنَّ صَفَّهُمْ وَبَيْنَ الصَّفَّيْنِ سُتْرَةٌ وَلَوْ حَصِيرًا تَمَّتْ لِلْكُلِّ إذْ لَا صَفَّ عَلَيْهِنَّ مَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا

سُتْرَةٌ، وَقِيلَ: الصَّفُّ فِيمَا بَيْنَهُنَّ وَفِي أَقَلَّ تَفْسُدُ عَلَى رِجَالٍ بَيْنَهُنَّ وَعَلَى تَالِيَةٍ لِلصَّفِّ، وَقِيلَ: عَلَيْهِمْ دُونَهُنَّ، وَقِيلَ: تَمَّتْ عَلَى الْكُلِّ كَمَا مَرَّ، وَقِيلَ: يَجُوزُ ذَلِكَ لِمُصَلٍّ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ وَالسُّتْرَةُ تَجِيءُ وَتَذْهَبُ، وَقِيلَ: لَا، وَتَفْسُدُ عَلَى مَنْ مَرَّتْ عَلَيْهِ الْمَرْأَةُ فِي صَفٍّ وَلَا بِقَطْعِ جُنُبٍ أَوْ حَائِضٍ مَنْ حَاذَاهُ إلَّا إنْ مَسَّ بَدَنُهَا بَدَنَهُ، وَإِنْ كَانَتْ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فُرْجَةٌ قَدْرَ مَقَامِ الرَّجُلِ لَمْ يَقْطَعْهُنَّ، وَقَطَعَ الْأَقَلُّ عَلَى تَالِيهِنَّ، وَإِنْ تَوَسَّطْنَ الرِّجَالَ أَفْسَدْنَ عَلَى تَالِيهِنَّ لَا عَلَى تَالِي صَفِّهِنَّ، وَيَقْطَعْنَ عَلَى الصَّفِّ خَلْفَهُنَّ لَا عَلَى مَنْ خَلْفَهُ، وَعُرُوضُ الشَّهْوَةِ فِيهَا مُفْسِدٌ، وَإِنْ تَبَاعَدَا، وَإِنْ وَقَفَ الْخُنْثَى فِي صَفِّهِمْ أَفْسَدَ عَلَى تَالِيه، وَكَذَا فِي صَفِّهِنَّ، وَمَنْ تَوَسَّطَهُ أَفْسَدَ عَلَى نَفْسِهِ وَتَالِيَتِهِ، وَجَازَ قِيلَ: أَنْ يَؤُمَّ رَجُلٌ نِسَاءً وَعَبِيدًا وَصِبْيَانًا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ، وَقِيلَ: لَا إلَّا فِي مَسْجِدٍ يَؤُمُّ فِيهِ.

(وَإِنْ وَقَفَ الْإِمَامُ بِمُرْتَفَعٍ) أَيْ فِي مَكَان مُرْتَفِعٍ (وَحْدَهُ مِنْ مُصَلَّى الْقَوْمِ)

١٬٢٢٨ / ١١٬٧٠٢