الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧رُكُوعٍ وَسُجُودٍ تَحَوَّلُوا إنْ أَمْكَنَهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا حَتَّى سَبَقَهُمْ بِعَمَلٍ أَعَادُوا، وَإِنْ كَانَ لِعُذْرٍ كَمَاءٍ أَوْ طِينٍ أَوْمُوا قِيَامًا أَوْ قُعُودًا إنْ حَدَثَ لَهُمْ مَرَضٌ، وَإِنْ رَجَعُوا إلَى اضْطِجَاعٍ افْتَرَقُوا مَعَهُ.
---------------------------
رُكُوعٍ وَسُجُودٍ تَحَوَّلُوا) يَمِينًا أَوْ شِمَالًا أَوْ خَلْفًا، وَإِذَا كَانَ التَّحَوُّلُ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ عَلَى قَفَا الْإِمَامِ فَيُصَفُّونَ خَلْفَ مَنْ هُمْ عَلَى قَفَاهُ جَانِبًا (إنْ أَمْكَنَهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا) تَحَوُّلًا (حَتَّى سَبَقَهُمْ بِعَمَلٍ أَعَادُوا) عَلَى قَدْرِ اخْتِلَافِهِمْ فِي الْعَمَلِ، وَذَلِكَ إذَا حَدَثَ لَهُمْ الْمَانِعُ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنْ يَسْتَدْرِكُوا، وَأَمَّا إنْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُمْ، فَإِنْ أَحْرَمَ عَلَيْهِمْ كَذَلِكَ فَسَدَتْ عَلَيْهِ (وَإِنْ كَانَ) مَنْعُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مِمَّا لَا يُفْسِدُهَا كَهَدْمٍ يَقَعُ قُدَّامَهُمْ (لِعُذْرٍ كَمَاءٍ أَوْ طِينٍ أَوْمُوا قِيَامًا) بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيفُ جَمْعٌ قَائِمٌ، وَكَذَا الْإِمَامُ إنْ كَانَ لَهُ ذَلِكَ الْمَانِعُ يُومِي، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا أَنَّ نَحْوَ النَّجَسِ قُدَّامَ الْمُصَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَسْجِدِهِ أَوْ فِي مَسْجِدِهِ مُفْسِدٌ لِلصَّلَاةِ، وَلَوْ صَلَّى قَائِمًا مُومِيًا، لِأَنَّهُ لَوْ سَجَدَ لَكَانَتْ تَحْتَ وَجْهِهِ أَوْ دَاخِلَ إلَيْهِ فَلَا يَجْزِيهِمْ إلَّا التَّحَوُّلُ، بِخِلَافٍ نَحْوِ الْمَاءِ وَالطِّينِ فَيَجْزِي الْإِيمَاءُ (أَوْ قُعُودًا) أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ (إنْ حَدَثَ لَهُمْ مَرَضٌ وَإِنْ رَجَعُوا) مِنْ قِيَامٍ أَوْ قُعُودٍ (إلَى اضْطِجَاعٍ افْتَرَقُوا مَعَهُ) وَأَتَمُّوا فُرَادَى، وَقِيلَ: يُعِيدُونَ لِأَنَّ السُّنَّةَ جَاءَتْ بِصَلَاةِ الْمَأْمُومِ خَلْفَ الْإِمَامِ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا لَا مُضْطَجِعًا، وَقِيلَ، يُصَلُّونَ مَعَهُ مُضْطَجِعِينَ لِأَنَّ الِاضْطِجَاعَ حَدَثَ لَهُمْ بَعْدَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ فَجَازَ لَهُمْ إتْمَامُهَا مُضْطَجِعِينَ، وَإِذَا اسْتَرَاحُوا مِنْ إيمَاءٍ قَامُوا وَرَكَعُوا وَسَجَدُوا مَعَهُ وَإِنْ اضْطَجَعَ الْإِمَامُ أَتَمُّوا فُرَادَى، وَقِيلَ: يُعِيدُونَ، وَقِيلَ: فِيمَنْ صَلَّى قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا ثُمَّ اضْطَجَعَ لِعُذْرٍ
ثُمَّ اسْتَرَاحَ فَأَطَاقَ الْقُعُودَ أَوْ الْقِيَامَ أَنَّهُ يَسْتَأْنِفُ، وَالصَّحِيحُ الْبِنَاءُ.