شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨

فَصْلٌ

فِي إصْلَاحِ الْفَسَادِ فِي الصَّلَاة

إنْ رَأَى مُصَلٍّ مَا خَافَ فَسَادَهُ كَمَالٍ أَوْ نَفْسٍ اشْتَغَلَ بِإِصْلَاحِهِ وَإِنْ مَيِّتًا وَبَنَى

---------------------------

(إنْ رَأَى مُصَلٍّ مَا خَافَ فَسَادَهُ كَمَالٍ أَوْ نَفْسٍ) الْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ زَائِدَةٌ أَوْ لِلْأَفْرَادِ الذِّهْنِيَّةِ أَوْ عَلَى أَصْلِهَا فَيَدْخُلُ بِهَا مَالُ نَفْسِهِ إنْ أَرَادَ بِالْمَالِ الَّذِي ذَكَرَهُ مَالَ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ يَصْلُحُ مَالُهُ وَمَالُ غَيْرِهِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ كَانَ فِي ضَمَانِهِ، وَيَدْخُلُ بِهَا أَيْضًا الْمَيِّتُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مَالًا وَلَا نَفْسًا عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالنَّفْسِ الْحَيَّ فَيَدْخُلُ بِالْكَافِ الْمَيِّتُ وَأَجْزَاؤُهُ، لَكِنَّ قَوْلِي: الْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ تَبِعْت فِيهِ كَلَامَ الْفُقَهَاءِ وَلَيْسَ جَوَابًا لِأَنَّ حَاصِلَهُ الْإِخْبَارُ بِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مَا يَدْخُلُ بِالتَّشْبِيهِ بَلْ اسْتَقْصَاهَا مَا بَعْدَ الْكَافِ، وَإِنَّمَا الْجَوَابُ قَوْلِي لِلْأَفْرَادِ الذِّهْنِيَّةِ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ التَّأْوِيلِ (اشْتَغَلَ بِإِصْلَاحِهِ) إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الِاشْتِغَالُ بِالصَّلَاةِ وَالْإِصْلَاحِ مَعًا، وَإِنْ أَمْكَنَهُ اشْتَغَلَ بِهِمَا بِمَرَّةٍ تَارَةً فِيهَا وَتَارَةً فِيهِ، (وَإِنْ) كَانَ مَا خَافَ فَسَادَهُ (مَيِّتًا) وَإِنْ لَمْ يُصْلِحْ مَالَ نَفْسِهِ لَمْ يَعُدْ مُضَيِّعًا لِأَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ، وَقِيلَ: لَا يُصْلِحُ مَالَهُ إلَّا إنْ كَانَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ كَغَذَاءٍ وَعَشَاءٍ، (وَبَنَى) وَقِيلَ: إنْ أَصْلَحَ مَالَهُ أَوْ مَالَ غَيْرِهِ جَاوَزَ

١٬٢٣٦ / ١١٬٧٠٢