شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠

وَإِنْ أَصْلَحَهُ إمَامُهُمْ ارْتَقَبُوهُ إنْ لَمْ يَغِبْ عَنْهُمْ، وَإِنْ أَحْدَثَ بِمَا يَبْنِي فِيهِ فَخَرَجَ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ مَضَوْا، وَإِنْ كَانَ الْفَسَادُ إنَّمَا يُصْلَحُ بِعَامَّةٍ مَضَوْا إلَيْهِ مَعَهُ وَبَنَوْا فِي مَوْضِعِهِمْ ذَلِكَ، وَجَازَ الرُّجُوعُ لِلْأَوَّلِ، وَلَا يُدْخَلُ عَلَى الْإِمَامِ حَالَ إصْلَاحِهِ الْفَسَادَ

-------------------------

يَقْرَأُ، وَالْمَشْهُورُ مَا ذَكَرَهُ (وَإِنْ أَصْلَحَهُ) أَيْ الْفَسَادَ (إمَامُهُمْ ارْتَقَبُوهُ) وَلَوْ طَالَ اشْتِغَالُهُ أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ مِنْ الصَّلَاةِ مَا لَمْ يَخَافُوا فَوْتَ الْوَقْتِ، وَإِذَا خَافُوا الْفَوْتَ أَتَمُّوا فُرَادَى (إنْ لَمْ يَغِبْ عَنْهُمْ)، وَإِنْ غَابَ أَتَمُّوا فُرَادَى وَأُجِيزَ أَنْ يَؤُمَّ بِهِمْ أَحَدٌ، وَقِيلَ: يُعِيدُونَ، وَكَذَا إنْ حَدَثَ بِمَا لَا يَبْنِي مَعَهُ، (وَإِنْ أَحْدَثَ بِمَا يَبْنِي فِيهِ) وَهُوَ الْقَيْءُ وَالرُّعَافُ وَالْخَدْشُ (فَخَرَجَ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ مَضَوْا، وَإِنْ كَانَ الْفَسَادُ

إنَّمَا يُصْلَحُ بِعَامَّةٍ مَضَوْا إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْإِصْلَاحِ الْمَعْلُومِ أَوْ إلَى الْفَسَادِ يَقْصِدُ إصْلَاحَهُ (مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْإِمَامِ، وَإِنْ كَانَ إنَّمَا يُصْلِحُ بَعْضُهُمْ فَلْيَمْضِ مَنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ مَعَ الْإِمَامِ وَلْيَرْتَقِبْ الْبَاقِي، وَالْأَوْلَى حِينَئِذٍ أَنْ لَا يَمْضِيَ الْإِمَامُ بَلْ يَمْضِيَ غَيْرُهُ فَلَا يَرْتَقِبُ، وَإِنْ مَضَوْا جَمِيعًا غَيْرَهُ أَوْ كَانَ مَعَهُ وَاحِدٌ فَمَضَى وَبَقِيَ هُوَ لَمْ يَرْتَقِبْهُمْ (وَقِيلَ): يَرْتَقِبُهُمْ، (و) إذَا مَضَى الْإِمَامُ وَمَنْ مَعَهُ (بَنَوْا فِي مَوْضِعِهِمْ ذَلِكَ) الَّذِي يُصْلِحُونَ فِيهِ الْفَسَادَ.

(وَجَازَ الرُّجُوعُ لِ) لِمَوْضِعِ (الْأَوَّلِ) لِمَزِيَّتِهِ بِالْإِحْرَامِ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعُوا إلَيْهِ وَقَدْ بَقِيَ فِيهِ مَنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ فِي إصْلَاحِ الْفَسَادِ مَضَوْا لِلْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ الْإِمَامُ إنْ لَمْ يُقَابِلُوهُ وَلَا بَعْضُ صَفٍّ وَلَمْ يَبْعُدْ عَنْهُمْ الصَّفُّ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَقِيلَ: سِتَّةَ عَشَرَ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُمْ الرُّجُوعُ لِلْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ وَلَوْ كَانَ مَسْجِدًا لِأَنَّ ذَلِكَ زِيَادَةُ عَمَلٍ غَيْرِ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ، فَإِنْ رَجَعُوا فَسَدَتْ إلَّا إنْ بَقِيَ فِي الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ بَعْضُ الْمَأْمُومِينَ يَنْتَظِرُ الرُّجُوعَ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعُوا مَضَى إلَيْهِ الْبَاقِي (وَلَا يُدْخَلُ عَلَى الْإِمَامِ حَالَ إصْلَاحِهِ الْفَسَادَ) أَوْ حَالَ بَقَائِهِ وَحْدَهُ مُنْتَظِرًا

١٬٢٣٨ / ١١٬٧٠٢