شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢

عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَفْرُغْ الْإِمَامُ، وَإِنْ مَاتَ مَضَى مَنْ لَمْ يُقَابِلُهُ وَيُمْسِكُ مُقَابِلُهُ حَتَّى يَفْرُغَ الْقَوْمُ وَيُرْفَعُ مِنْ مَكَانِهِ، وَإِمْسَاكَهُ أَوْلَى مِنْ تَحَوُّلِهِ،

------------------------------

عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَفْرُغْ الْإِمَامُ) لِأَنَّهُ قَطَعَ صَلَاتَهُ عَنْ إمَامِهِ فَهُوَ كَمَنْ خَرَجَ مِنْ الصَّلَاةِ، وَجَازَ لِلْمَأْمُومِ الصَّلَاةُ إلَى الْإِمَامِ حِينَ إصْلَاحِ الْفَسَادِ إنْ خَافَ فَوْتَ الصَّلَاةِ، وَالْإِمَامُ بَاقٍ فِي الصَّلَاةِ غَيْرُ خَارِجٍ لِلْإِصْلَاحِ إذَا كَانَ خَلْفَ الْإِمَامِ، وَكَذَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ وَمَنْ مَعَهُ الصَّلَاةُ وَالْإِصْلَاحُ فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ إنْ خَافُوا الْفَوْتَ، (وَإِنْ مَاتَ) الْإِمَامُ فَسَدَتْ عَلَيْهِمْ، وَقِيلَ: (مَضَى) سَائِرُ الصُّفُوفِ (مَنْ لَمْ يُقَابِلُهُ) مِنْ الصَّفِّ الْأَوَّلِ (وَيُمْسِكُ) عَنْ الصَّلَاةِ (مُقَابِلُهُ) وَاحِدٌ أَوْ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ (حَتَّى) يَرْفَعَ أَحَدٌ الْمَيِّتَ، وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْهُ أَحَدٌ فَحَتَّى (يَفْرُغَ الْقَوْمُ) مِنْ الصَّلَاةِ أَرَادَ مَنْ مَنَعَهُ مِنْ الذَّهَابِ، وَإِنْ فَرَغَ مَنْ يَلِيهِ فَوَجَدَ الذَّهَابَ ذَهَبَ، وَكَذَا إنْ وَجَدَ الذَّهَابَ خَلْفَهُ لَمْ يَنْتَظِرْ، (وَيُرْفَعُ) الْمَيِّتُ (مِنْ مَكَانِهِ) وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا رَفْعَهُ

إلَّا بِالْمَشْيِ وَالْوُقُوفِ أَمَامَ مُقَابِلِهِ فَعَلُوا، وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَجِدُوا إلَّا بِمُقَابِلَةِ وَجْهِهِ فَاسْتَقْبَلُوهُ، وَأَيْضًا إنَّ هَذَا الْمُقَابِلَ لِلْمَيِّتِ مُمْسِكٌ عَنْ الصَّلَاةِ، وَمَنْ أَمْسَكَ عَنْ الصَّلَاةِ لِإِصْلَاحِ بَعْضٍ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْمُصَلِّي فَلَا يَنْقُضُهَا بِكُلِّ مَا يَنْقُضُهَا عَنْ الْمُصَلِّي، وَقِيلَ: يَجُوزُ لِمَنْ قَابَلَ الْمَيِّتَ أَوْ الْمَغْشِيَّ عَلَيْهِ إنْ وَافَقَ ذَلِكَ قِرَاءَتَهُ وَأَنْ يُطِيلَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ أَوْ يُكَرِّرَهُ غَيْرَ الْفَاتِحَةِ، وَقِيلَ: يُكَرِّرُ أَيْضًا الْفَاتِحَةَ، وَقِيلَ: غَيْرَهَا مِنْ الْأَلْفَاظِ أَيْضًا حَتَّى يَرْجِعَ.

(وَ) إنْ تَحَوَّلَ مُقَابِلَهُ وَلَوْ إلَى قُدَّامٍ وَصَلَّى جَازَ، لَكِنَّ (إمْسَاكَهُ) عَنْ الصَّلَاةِ (أَوْلَى مِنْ تَحَوُّلِهِ) فَلَا يَجُوزُ التَّحَوُّلُ، وَالْأَوْلَى عِنْدِي التَّحَوُّلُ لِأَنَّهُ إصْلَاحٌ لِلصَّلَاةِ وَالتَّحْوِيلُ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ مَعْهُودٌ، وَالْإِمْسَاكُ عَنْ الصَّلَاةِ وَلَوْ كَانَ مَعْهُودًا أَيْضًا فِي إصْلَاحِ الْفَسَادِ فِي الصَّلَاةِ وَخَلْفَ الْإِمَامِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ وَبَعْدَ تَمَامِ التَّحِيَّاتِ خَلْفَهُ وَبَعْدَ تَمَامِ الْفَاتِحَةِ

١٬٢٤٠ / ١١٬٧٠٢