شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧

فَصْلٌ يَجِبُ اتِّبَاعُ الْإِمَامِ فِي الْأَقْوَالِ غَيْرَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَالْأَفْعَالِ إنْ لَمْ يُصَلِّ جَالِسًا عَلَى قَوْلٍ بِإِجَازَتِهِ

--------------------------

فَصْلٌ (يَجِبُ اتِّبَاعُ الْإِمَامِ فِي الْأَقْوَالِ غَيْرَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ اتِّبَاعُهُ فِيهِ، بَلْ يَجُوزُ، وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ الْمَأْمُومُ: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ، وَمَرَّ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ، (وَ) فِي (الْأَفْعَالِ إنْ لَمْ يُصَلِّ جَالِسًا)، وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا بِأَنْ كَانَ إمَامَ عَادِلٍ أَوْ إمَامَ صَلَاةٍ حَدَثَتْ لَهُ الْعِلَّةُ، أَوْ إمَامَ صَلَاةٍ صَلَّى بِهِمْ مِنْ أَوَّلٍ جَالِسًا (عَلَى قَوْلٍ بِإِجَازَتِهِ)، أَيْ بِإِجَازَةِ إمَامِ الصَّلَاةِ قَاعِدًا مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ أَوْ بَعْدَ حَادِثٍ فَلَا يَجِبُ اتِّبَاعُهُ فِي فِعْلِهِ الَّذِي هُوَ الْجُلُوسُ وَالْإِيمَاءُ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِمْ الْقِيَامُ، وَقِيلَ: يَجْلِسُونَ، وَلَا يَجْلِسُونَ خَلْفَ إمَامِ الصَّلَاةِ الْجَالِسِ مِنْ أَوَّلٍ، وَفِي صَحِيحِ الرَّبِيعِ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ بِمُخَالَفَةٍ فِي بَعْضِ الْأَلْفَاظِ عَنْ أَنَسٍ: ﴿سَقَطَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ فَرَسٍ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، ثُمَّ قَالَ: وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ﴾ "، زَادَ بَعْضُ الرُّوَاةِ: {وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا

١٬٢٤٥ / ١١٬٧٠٢