شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩

وَمَنْ نَسِيَ رَجَعَ لِمَحِلٍّ خَرَجَ مِنْهُ، وَقِيلَ: يُمْسِكُ مَكَانَهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ،

----------------------------

يَرْفَعَهُ مَرَّتَيْنِ، وَإِنْ بِلَا تَوَالٍ، وَقِيلَ: يَصْطَحِبَانِ فِي الْقِرَاءَةِ، وَقِيلَ: إنْ اصْطَحَبَا أَعَادَ، وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ: إنْ سَبَقَهُ بِغَيْرِ الْإِحْرَامِ وَالتَّسْلِيمِ لَمْ تَفْسُدْ، وَأَجَازَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ فِي آخِرِ الْعَمَلِ وَالْمَأْمُومُ فِي أَوَّلِهِ عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي الْعَمَلِ، فَمَنْ قَالَ: إنَّهُ رَكْعَةٌ، جَازَ عِنْدَهُ أَنْ يَكُونَ فِي أَوَّلِ الرَّكْعَةِ، وَالْإِمَامُ فِي آخِرِهَا، أَوْ مِقْدَارُ ذَلِكَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالْإِمَامُ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ، أَوْ يَكُونَ فِي الثَّانِيَةِ وَالْإِمَامُ فِي الرَّابِعَةِ وَذَلِكَ إذَا دَخَلَ الصَّلَاةَ مَعَهُ، أَوْ قَبْلَ رُكُوعِهِ فِي الْأُولَى، وَقِيلَ: يَجُوزُ ذَلِكَ إذَا كَانَ بَيْنَ الْمَأْمُومِ وَالْإِمَامِ أَقَلُّ مِنْ عَمَلَيْنِ مِثْلُ رَكْعَةٍ وَثُلُثَيْ رَكْعَةٍ، أَوْ رَكْعَةٍ وَأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثَيْهَا، وَذَلِكَ إذَا دَخَلَ الصَّلَاةَ مَعَهُ أَوْ قَبْلَ رُكُوعِهِ كَمَا مَرَّ، وَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إلَى هَذَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَنْ قَرِيبٍ إذْ قَالَ: وَمَنْ أَبْطَأَ فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ إلَى أَنْ قَالَ خِلَافٌ.

(وَمَنْ نَسِيَ رَجَعَ لِمَحِلٍّ خَرَجَ مِنْهُ) وَأَعَادَ مَا فَعَلَ، مِثْلُ إنْ سَبَقَهُ بِالرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ وَيُعِيدُ التَّعْظِيمَ وَتَكْبِيرَ الرَّفْعِ، وَقِيلَ: لَا يُعِيدُ إلَّا مَا سَبَقَهُ إلَيْهِ فَقَطْ كَتَكْبِيرِ الرَّفْعِ، (وَقِيلَ، يُمْسِكُ مَكَانَهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ) لِئَلَّا يَزِيدَ فِي صَلَاتِهِ، وَالصَّحِيحُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْحَدِّ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، وَلَا بَأْسَ بِمَا سَبَقَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ سَبَقَ إلَيْهِ سَهْوًا فَلَا لَوْمَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَلَا يُعَدُّ مُجْزِيًا لِأَنَّهُ فَعَلَ قَبْلَ وَقْتِهِ فَلْيُعِدْ فِي وَقْتِهِ، وَهُوَ وَقْتُ شُرُوعِ الْإِمَامِ فِيهِ وَمَا بَعْدَهُ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ؛ وَلَا يُعِيدُ مَا خَرَجَ عَنْهُ قَبْلَ الْإِمَامِ كَالتَّعْظِيمِ، كَمَا لَا يُعِيدُ مَا خَرَجَ إلَيْهِ كَتَكْبِيرِ الرَّفْعِ، وَقِيلَ: يُعِيدُ مَا خَرَجَ عَنْهُ وَإِنْ سَبَقَهُ إلَى الرُّكُوعِ بِلَا عَمْدٍ فَعَظَّمَ ثَلَاثًا، فَمَنْ قَالَ: يَرْجِعُ إلَى الْإِمَامِ، قَالَ: لَا يُعِيدُ التَّعْظِيمَ إذَا شَرَعَ الْإِمَامُ فِي التَّعْظِيمِ، وَمَنْ قَالَ: لَا يَرْجِعُ، قَالَ: لَا يُعِيدُ التَّعْظِيمَ إذَا كَانَ الْإِمَامُ

١٬٢٤٧ / ١١٬٧٠٢