شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠

وَفِي إعَادَةِ مُصْطَحِبٍ بِهِ قَوْلَانِ، وَيُرَاعِي فِي السَّبْقِ أَوَّلَ الْفِعْلِ،

------------------------------

يُعَظِّمُ، وَقِيلَ: يُعِيدُهُ، (وَفِي إعَادَةِ مُصْطَحِبٍ بِهِ) قَوْلَانِ، وَلَوْ فِي تَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ، أَوْ فِعْلٍ أَوْ فِيهِمَا (قَوْلَانِ)، ثَالِثُهُمَا أَنَّهُ لَا فَضْلَ جَمَاعَةٍ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يَتَقَرَّبْ بِصَلَاتِهِ فَسَدَتْ، وَقِيلَ: لَا، لَكِنْ لَا أَجْرَ لَهُ، وَقِيلَ: لَهُ أَجْرٌ دُونَ أَجْرِ الْمُتَقَرِّبِ، وَلَا إعَادَةَ عَلَى مَنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ الِاصْطِحَابَ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِالْإِعَادَةِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿الْإِمَامُ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَسْجُدُ قَبْلَكُمْ﴾، وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِعَدَمِهَا أَنَّهُ حَمَلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى الْوَجْهِ الْأَحْسَنِ وَهُوَ إرْشَادٌ لِلْمَصْلَحَةِ، وَالصَّحِيحُ الْإِعَادَةُ لِهَذَا الْحَدِيثِ، وَحَدِيثِ: ﴿إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ﴾، (وَيُرَاعِي فِي السَّبْقِ أَوَّلَ الْفِعْلِ)، وَلَوْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ آخِرَهُ.

وَإِنْ

قُلْت: هَلْ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَسْبِقَهُ بِالْقَوْلِ دُونَ الْفِعْلِ، أَوْ بِالْفِعْلِ دُونَ الْقَوْلِ؟ قُلْت: نَعَمْ مِثْلُ أَنْ يَسْبِقَهُ فِي الْقِرَاءَةِ أَوْ يُعَجِّلَ فِي قِرَاءَةِ التَّعْظِيمِ أَوْ التَّسْبِيحِ أَوْ التَّحِيَّاتِ أَوْ يُسْرِعَ، وَذَلِكَ بِقَدْرِ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ سَبَقَ الْإِمَامَ فِي التَّلَفُّظِ، وَمِثْلُ أَنْ يَهْوِيَ لِلرُّكُوعِ أَوْ لِلسُّجُودِ أَوْ يَقُومَ مِنْ السَّجْدَةِ لِلْأُخْرَى أَوْ لِلتَّحِيَّاتِ أَوْ لِلْقِيَامِ بِلَا تَكْبِيرٍ مَعَ أَوَّلِ خَفْضِهِ أَوْ رَفْعِهِ، وَمِثْلُ أَنْ يُكَبِّرَ وَهُوَ قَائِمٌ أَوْ سَاجِدٌ وَدَخَلَ فِي الْفِعْلِ الْقَوْلُ، فَإِنَّهُ فِعْلُ اللِّسَانِ، وَقِيلَ: إنَّمَا يُرَاعِي أَوَّلَ الْفِعْلِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِأَنَّهُ إذَا مَالَ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ صَحَّ أَنْ يُقَالَ: رَكَعَ أَوْ سَجَدَ، وَكَذَا إذَا شَرَعَ فِي الْقِيَامِ وَاشْتَغَلَ بِخِلَافِ التَّكْبِيرِ فَإِنَّهُ لَا يُقَالُ: كَبَّرَ حَتَّى يُتِمَّ التَّكْبِيرَ، وَمَنْ كَبَّرَ عَقِبَ وُقُوفِ الْإِمَامِ عَلَى الرَّاءِ فِي الْإِحْرَامِ فَكَأَنَّهُ أَنْفَقَ مِائَةَ نَاقَةٍ حَمْرَاءَ أَوْ سُودِ الْحَدَقِ، أَوْ أَلْفًا، أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ، أَوْ الدُّنْيَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَقْوَالٌ، وَقِيلَ: لَهُ ذَلِكَ الْفَضْلُ إذَا أَحْرَمَ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الْفَاتِحَةِ إنْ لَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِ الصَّلَاةِ، وَقِيلَ: قَبْلَ تَمَامِ السُّورَةِ

١٬٢٤٨ / ١١٬٧٠٢