الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١وَمَنْ أَبْطَأَ بِرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ حَتَّى رَجَعَ الْإِمَامُ مَرَّةً أُخْرَى فَقِيلَ: فَسَدَتْ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: لَا حَتَّى يَفُوتَهُ بِعَمَلَيْنِ، وَهَلْ إنْ فَاتَهُ بِعَمَلٍ
---------------------------
إنْ كَانَتْ، وَقِيلَ: قَبْلَ تَمَامِ الرَّكْعَةِ، وَقِيلَ: قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ وَقَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الْخُطْبَةِ أَيْ الدُّعَاءِ، وَقِيلَ: قَبْلَ افْتِرَاقِ الصَّفِّ، وَقِيلَ: لَا يَحْصُلُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ إلَّا لِمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً تَامَّةً لِحَدِيثِ: ﴿مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ﴾ وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا فِي الْأَوْقَاتِ وَيَدُلُّ لِلْقَوْلِ بِحُصُولِ فَضْلِهَا بِإِدْرَاكِ جُزْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ حَدِيثُ: ﴿فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا ' '﴾.
(وَمَنْ أَبْطَأَ بِرُكُوعٍ) أَيْ فِي رُكُوعٍ (أَوْ سُجُودٍ) أَوْ غَيْرِهِمَا وَقَدْ رَكَعَ مَثَلًا وَسَجَدَ عَقِبَ الْإِمَامِ أَوْ مَعَهُ عَلَى مَا مَرَّ، وَهَذَا السُّجُودُ
يَشْمَلُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ هَذِهِ الرَّكْعَةِ نَفْسِهَا أَوْ السَّجْدَةَ الْأُولَى مِنْ الرَّكْعَةِ بَعْدَهَا (حَتَّى رَجَعَ الْإِمَامُ مَرَّةً أُخْرَى) إلَى مَوْضِعِ الرُّكُوعِ مِنْ تِلْكَ الرَّكْعَةِ بِأَنْ قَامَ مِنْهُ وَهَوَى لِلْأَرْضِ وَبَلَغَ الْمَوْضِعَ أَوْ السُّجُودَ الْأَخِيرَ مِنْ تِلْكَ الرَّكْعَةِ أَوْ مِنْ الَّتِي بَعْدَهَا، (فَقِيلَ: فَسَدَتْ عَلَيْهِ)، وَلَوْ كَانَ رُجُوعُهُ إلَى السُّجُودِ مِنْ تِلْكَ الرَّكْعَةِ، (وَقِيلَ: لَا حَتَّى يَفُوتَهُ بِعَمَلَيْنِ) أَوْ أَكْثَرَ، الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَرَى صَاحِبُ هَذَا الْقَوْلِ الرَّكْعَةَ كُلَّهَا عَمَلًا، وَإِلَّا فَإِنْ أَبْطَأَ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى حَتَّى رَجَعَ لِلثَّانِيَةِ لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الرَّفْعَ مِنْ الْأُولَى بَعْضُ عَمَلٍ، وَالِانْحِنَاءَ لِلثَّانِيَةِ بَعْضُ عَمَلٍ، فَإِنْ عَمِلْنَا بِالتَّلْفِيقِ فَمَا ذَلِكَ إلَّا قَدْرُ عَمَلٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ أَبْطَأَ حَتَّى رَجَعَ لِلسُّجُودِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ أَبْطَأَ فِي الرُّكُوعِ حَتَّى رَجَعَ لِلْأُخْرَى فَسَدَتْ، لِأَنَّ فِي ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ عَمَلَيْنِ عَلَى قَوْلٍ، وَقِيلَ السَّجْدَتَانِ عَمَلٌ وَاحِدٌ، (وَهَلْ إنْ فَاتَهُ) سَبَقَهُ الْإِمَامُ (بِعَمَلٍ