شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣

أَوْ لَا. وَيَحْمِلُ عَلَى الْمَأْمُومِ قِرَاءَةَ الْأُولَى اتِّفَاقًا لَا التَّعْظِيمَ وَغَيْرَهُ عَلَى الرَّاجِحِ، وَفِي التَّحِيَّاتِ قَوْلَانِ،

----------------------------

لِحَدِيثِ ﴿الْأَئِمَّةُ ضُمَنَاءُ﴾ (أَوْ لَا) فَلَا تَفْسُدُ؟ قَوْلَانِ وَفِي " الدِّيوَانِ " إنْ قَدَّمُوا إمَامَهُمْ لِلْأُولَى وَقَدْ صَلَّاهَا فَصَلَّى بِهِمْ الْعَصْرَ أَعَادُوا، وَقِيلَ: هُمْ وَقِيلَ: هُوَ قُلْت، وَقِيلَ: لَا هُمْ وَلَا هُوَ، قَالَ: وَإِنْ تَعَمَّدُوا ذَلِكَ أَعَادُوا، قُلْت: وَقِيلَ: لَا وَإِنْ قَالَ الْإِمَامُ بَعْدَ مَا صَلَّى بِنَاسٍ لَمْ أُحْرِمْ عَلَيْكُمْ لَمْ يَشْتَغِلُوا بِهِ وَإِنْ قَالَ: أَوَّلًا لَا أُحْرِمُ عَلَيْكُمْ فَلَا يُصَلُّوا بِهِ وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ لِبَعْضٍ فَقَطْ صَلُّوا بِهِ وَقِيلَ: لَا.

(وَيَحْمِلُ عَلَى الْمَأْمُومِ قِرَاءَةَ) الرَّكْعَةِ (الْأُولَى) السُّورَةَ وَالْفَاتِحَةَ (اتِّفَاقًا) وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ قِيلَ: يَحْمِلُ قِرَاءَةَ السُّورَةِ وَحْدَهَا فِي الْأُولَى وَغَيْرِهَا وَهُوَ مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: يَحْمِلُ الْفَاتِحَةَ أَيْضًا، وَقَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: لَا يَحْمِلُ الْفَاتِحَةَ وَلَا السُّورَةَ وَيَرُدُّهُ حَدِيثُ: ﴿لَا تَفْعَلُوا إلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ﴾ وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ بِالْقِرَاءَةِ قِرَاءَةَ السُّورَةِ فَإِنَّهُ يَحْمِلُهَا فِي الْأُولَى بِاتِّفَاقٍ وَ (لَا) يَحْمِلُ (التَّعْظِيمَ وَغَيْرَهُ) مِنْ الْأَقْوَالِ (عَلَى الرَّاجِحِ وَفِي) حَمْلِ (التَّحِيَّاتِ قَوْلَانِ) أَحَدُهُمَا لِلْإِمَامِ عَبْدِ الْوَهَّابِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ يَحْمِلُهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿إذَا قَعَدَ الرَّجُلُ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ أَحْدَثَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ﴾ وَالْآخَرُ لِوَزِيرِهِ مُزْوَرِّ بْنِ عِمْرَانَ أَنَّهُ لَا يَحْمِلُهَا وَلَا دَلِيلَ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ لِلْإِمَامِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرَادَ إذَا قَعَدَ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ وَقَرَأَهُ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى التَّشَهُّدِ شَيْئًا مِنْ دُعَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَيَدُلُّ لِهَذَا

١٬٢٥١ / ١١٬٧٠٢