شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤

وَرُخِّصَ فِي حَمْلِهِ كُلَّ عَمَلٍ سِوَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

-----------------------

التَّأْوِيلِ اشْتِرَاطُ أَنْ يَقُولَ فِي حَدِيثٍ: إذَا أَنْتَ قَعَدْت وَقُلْت: أَيْ وَقُلْت (التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ لِلَّهِ) إلَخْ عَلَى مَا مَرَّ، بَلْ قَدْ قِيلَ: الْمَعْنَى وَقَرَأْت التَّحِيَّاتِ كُلَّهَا وَسَلَّمْت فَذَلِكَ كُلُّهُ الْقَوْلُ، وَأَيْضًا حَدِيثُ: ﴿' ' الْإِمَامُ عَامٌّ لِلْمَأْمُومِ وَالْإِمَامِ وَالْفَذِّ؟﴾، وَأَفَادَ بِظَاهِرِهِ أَنَّ قُعُودَ التَّحِيَّاتِ وَاجِبٌ وَقِرَاءَتَهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ.

وَالْكَلَامُ مَفْرُوضٌ فِي وُجُوبِهَا هَلْ يَحْمِلُهُ الْإِمَامُ أَمْ لَا إلَّا أَنْ يَقُولَ: إنَّهَا وَلَوْ لَمْ تَجِبْ فِي الْجُمْلَةِ لَكِنْ إذَا قَرَأَهَا الْإِمَامُ لَزِمَ الْمَأْمُومَ أَنْ يَقْرَأَهَا لِوُجُوبِ اقْتِدَاءٍ بِالْإِمَامِ، فَرُخِّصَ تَرْخِيصًا أَنْ يَحْمِلَهَا عَنْهُ، وَقَدْ يُقَالُ: لَا دَلِيلَ لِلْوَزِيرِ فِي حَدِيثِ: إذَا قَعَدْت وَقُلْت إلَخْ

لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ إذَا قَعَدْت وَلَوْ بِلَا قِرَاءَةٍ وَقُلْت: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، وَأَمَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا دَلِيلًا لِلْإِمَامِ فَلَا يَصِحُّ (وَرُخِّصَ فِي حَمْلِهِ كُلَّ عَمَلٍ) أَيْ كُلَّ قَوْلٍ (سِوَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ) وَغَيْرِ التَّسْلِيمِ، وَفِي التَّسْلِيمِ خِلَافٌ: هَلْ يَجِبُ وَالِاسْتِثْنَاءُ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ مِنْ كُلِّ عَمَلٍ مُنْقَطِعٍ، وَيَجُوزُ كَوْنُهُ مُتَّصِلًا بِاعْتِبَارِ أَنَّ التَّكْبِيرَةَ عَمَلٌ لِلِّسَانِ، بَلْ يَتَعَيَّنُ هَذَا لِأَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: كُلُّ عَمَلٍ قَوْلٌ، وَأَمَّا الْأَعْمَالُ فَإِنَّهُ يَعْمَلُهَا الْمَأْمُومُ سَاكِتًا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، (وَهُوَ ضَعِيفٌ) قِيلَ: وَيَحْمِلُ الرِّئَاءَ وَالشَّكَّ وَالنِّسْيَانَ.

١٬٢٥٢ / ١١٬٧٠٢