الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦وَقِيلَ مَا لَمْ يَنْتَبِهْ، وَإِلَّا تَرَكَهُ حَتَّى تَنْتَقِضَ عَلَيْهِ فَيُتِمُّونَ فَفِي الْقِرَاءَةِ بِحَرْفٍ وَقَفَ لَهُ،
--------------------------
أَوْ أَكْثَرُ دُفْعَةً وِفَاقًا فَلَا ضَيْرَ، وَهَلْ تُحْسَبُ مَرَّةً أَوْ مِرَارًا فَلَا يُعَادُ تَنْبِيهُهُ، وَإِنْ نَبَّهَهُ اثْنَانِ دُفْعَةً وِفَاقًا فَهَلْ مَرَّةٌ أَوْ مَرَّتَانِ؟ خِلَافٌ؛ وَلَا يُحْسَبُ تَنْبِيهُ مَنْ لَا يُسْمِعُ لِخَفَاءِ صَوْتِهِ، وَلَا مَنْ لَا يُعْرَفُ كَلَامُهُ لِعَدَمِ فَصَاحَتِهِ.
(وَقِيلَ:) يُكَرَّرُ تَنْبِيهُهُ (مَا لَمْ يَنْتَبِهْ وَإِلَّا) أَيْ لَمْ يَنْتَبِهْ مَعَ تَكْرِيرِ التَّنْبِيهِ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي وَبَعْدَ الثَّلَاثِ فِي الْأَوَّلِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَأَمَّا الثَّانِي فَبِحَيْثُ لَمْ يَطْمَعُوا أَنْ يَنْتَبِهَ بَعْدُ (تَرَكَهُ) الْمُنَبِّهُ (حَتَّى تَنْتَقِضَ عَلَيْهِ) فَإِنْ كَانَ لِنَوْمٍ فَانْتِقَاضُهَا لِانْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِالنَّوْمِ عَلَى مَا مَرَّ فِي مَحِلِّهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِنَوْمٍ أَوْ كَانَ لَهُ بِحَيْثُ لَا يَنْقُضُ وُضُوءَهُ فَانْتِقَاضُهَا بِبَقَائِهِ سَاكِنًا أَوْ فِي غَيْرِ عَمَلِ
الصَّلَاةِ أَوْ فِي عَمَلٍ لَهَا لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ قَدْرُ عَمَلٍ، وَقِيلَ: قَدْرُ ثَلَاثَةِ أَعْمَالٍ وَمَرَّتْ كَمِيَّةُ الْعَمَلِ (فَيُتِمُّونَ)، وَقِيلَ: يُعِيدُونَ، وَقِيلَ: إنَّ لَهُمْ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا آخَرَ، وَإِنْ أَتَمُّوا قَبْلَ انْتِقَاضِهَا عَلَيْهِ أَعَادُوا، وَإِنْ نَبَّهَهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِي الصَّلَاةِ مَعَهُ أَعَادَ إنْ تَبِعَهُ، وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: إنْ كَانَ لَمَّا نَبَّهَهُ تَجَلَّى لَهُ الصَّوَابُ فَلَا إعَادَةَ وَإِنْ تَبِعَهُ تَقْلِيدًا أَعَادَ وَهُوَ الْحَقُّ، وَأَمَّا الْمَأْمُومُونَ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِمْ وَتَنْبِيهِهِمْ وَلَوْ لَمْ يَتَذَكَّرْ إلَّا أَنَّهُ قَلَّدَهُمْ مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ خِلَافَهُمْ، وَهَذَا مَا عِنْدِي، وَبِهِ قَالَ: أَحْمَدُ وَمَالِكٌ وَغَيْرُهُمَا، وَقِيلَ: لَا يَرْجِعُ إلَيْهِمْ إلَّا إنْ تَذَكَّرُوا وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إذَا نَسِيت فَذَكِّرُونِي﴾ وَنُسِبَ لِأَصْحَابِنَا، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَعْنَى ذَكِّرُوا لِي مَا عِنْدَكُمْ، وَإِنْ أُرِيدَ تَنْبِيهُهُ (فَ) لْيُنَبِّهْ (فِي الْقِرَاءَةِ بِحَرْفٍ وَقَفَ لَهُ) مِنْ الْفَاتِحَةِ أَوْ السُّورَةِ أَوْ مِنْ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَيُجْهَرُ لَهُ وَلَوْ فِي مَحِلِّ السِّرِّ، مِثْلُ أَنْ يُجْهَرَ فِي الْفَاتِحَةِ حَيْثُ ارْتَجَّ عَلَيْهِ لِيُفْتَحَ لَهُ وَهُوَ فِي رَكْعَةِ السِّرِّ، فَإِنْ جُهِرَ بِالْفَاتِحَةِ