الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧وَفِي جَهْرٍ فِي السِّرِّ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِك وَفِي عَكْسِهِ بِ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا، وَفِي قِيَامٍ فِي قُعُودٍ ب اُقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ، وَفِي عَكْسِهِ ب قُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ،
----------------------------------
فِي مَقَامِ التَّحِيَّاتِ أُجْهِرَ لَهُ بِالتَّحِيَّاتِ.
(وَفِي جَهْرٍ فِي) مَحِلِّ (السِّرِّ بِ) قَوْلِهِ: عَزَّ وَعَلَا (﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِك﴾) بِفَتْحِ الْكَافِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ، وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ امْرَأَةً لِنِسَاءٍ (وَفِي عَكْسِهِ بِ) قَوْلِهِ عَزَّ وَعَلَا: (﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾) أَيْ لَا تُسِرَّ بِصَلَاتِك وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ امْرَأَةً، وَلَا بَأْسَ إنْ قَالَ لَهُ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِك وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾، وَإِنْ كَانَ لَا يَفْهَمُ إلَّا بِذِكْرِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِك﴾ مَعَ مَا بَعْدَهُ، ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ لَهُ وَلَا بُدَّ، (وَفِي قِيَامٍ فِي) مَحِلِّ (قُعُودٍ بِ) قَوْلِهِ:
(اُقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ) مِنْ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقِيلَ اُقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾ بِدُونِ الْقَوْلِ لِأَنَّهُ كَلِمَةٌ أُخْرَى لَمْ تُنَاسِبْ الْمَحِلَّ، وَكَذَا الْوَاوُ فَابْتَدَأَ بِمَا بَعْدَهُمَا، وَإِنْ ذَكَرَهُمَا جَازَ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُنَبِّهَهُ بِقَوْلِهِ: اُقْعُدُوا، وَيَعْنِيه مِنْ قَوْلِهِ: ﴿اُقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ كَذَا وَاوُ قَوْلِهِ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، إذَا نَبَّهَهُ لِلْقِيَامِ كَمَا قَالَ: (وَفِي عَكْسِهِ بِ قُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) عَابِدِينَ بِصِيغَةِ خِطَابِ الْجَمَاعَةِ إبْقَاءً لِلَفْظِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَفِي سُجُودٍ قَبْلَ الرُّكُوعِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُو ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾، وَفِي الْقِيَامِ مِنْ السَّجْدَةِ الْأُولَى إلَى الْوُقُوفِ قَائِمًا أَوْ إلَى التَّحِيَّاتِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اُسْجُدُوا﴾، بِإِثْبَاتِ الْهَمْزَةِ مَضْمُومَةً أَوْ بِقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ أَوْ يُنَبِّهُهُ فِي ذَلِكَ بِغَيْرِ تِلْكَ الْآيَةِ مِنْ الْآيَاتِ