شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨

وَفِي التَّسْلِيمِ لَا فِي مَحِلِّهِ بِالتَّكْبِيرِ وَهُمْ قُعُودٌ، وَقِيلَ: يُنَبِّهُونَهُ ثُمَّ يَقُومُونَ.

فَإِنْ انْتَبَهَ بَعْدَ مَا سَلَّمَ سَهْوًا فَقَامَ اتَّبَعُوهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ بَعْدَهُ عَمَلًا كَمَشْيٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ أَكْلٍ أَوْ قِيَامًا لِأُخْرَى، فَإِنْ قَرَأَ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ

----------------------

الَّتِي فِيهِنَّ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ، وَإِنَّمَا لَمْ تَفْسُدْ بِالزِّيَادَةِ عَلَى مَا بِهِ التَّنْبِيهُ لِأَنَّهَا مِمَّا تَمَّ الْكَلَامُ الْمُنَبَّهُ بِهِ فِي الْآيَةِ.

وَالْأَوْلَى أَنْ يُنَبَّهَ لِلْقِيَامِ بِقُمْ الَّذِي فِي سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ لِأَنَّهُ أَقَلُّ حُرُوفًا وَلَا يَتَغَيَّرُ فِيهِ، وَيَجُوزُ بِقُمْ الَّذِي فِي سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ، فَيُسَكِّنُ الْمِيمَ لِعَدَمِ قِرَاءَةِ مَا بَعْدَهَا (وَفِي التَّسْلِيمِ لَا فِي مَحِلِّهِ بِالتَّكْبِيرِ) يُكَبِّرُ الْمُنَبِّهُ أَوْ يُسَبِّحُ أَوْ يَقُولُ: قُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ، (وَهُمْ قُعُودٌ) وَلَا يَقُومُ هُوَ وَلَا هُمْ حَتَّى يَقُومَ الْإِمَامُ، (وَقِيلَ: يُنَبِّهُونَهُ) وَهُمْ قُعُودٌ (ثُمَّ يَقُومُونَ) وَلَوْ لَمْ يَقُمْ فِيهِ أَنَّهُمْ سَبَقُوهُ بِعَمَلٍ عَمْدًا فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْقُصُورَ مِنْ الْإِمَامِ، وَقِيلَ: يُنَبِّهُونَهُ وَهُمْ مُبْتَدِئُونَ فِي الْقِيَامِ بِإِمْهَالٍ، وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ كُلُّهَا أَيْضًا فِي تَنْبِيهِهِ بِتَكْبِيرِ

الرُّكُوعِ أَوْ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، أَوْ بِتَكْبِيرِ الْقِيَامِ إنْ قَعَدَ لِلتَّحِيَّاتِ فَيُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ وَهُوَ قَائِمٌ وَلَا يَرْكَعُ حَتَّى يَرْكَعَ الْإِمَامُ، أَوْ يُكَبِّرُ وَيَرْكَعُ أَوْ يُكَبِّرُ مُبْتَدِئًا فِي الرُّكُوعِ بِإِمْهَالٍ، وَإِنْ قَامَ حَيْثُ يُسَلِّمُ قِيلَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَوْ اُقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ، أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَكُلُّ مَا يَكُونُ أَقْرَبَ لِلْفَهْمِ فَهُوَ أَوْلَى، وَإِنْ اشْتَغَلَ الْإِمَامُ بِنَحْوِ الْعُطَاسِ فِي الْفَاتِحَةِ انْتَظَرُوهُ بِهَا لِئَلَّا يَسْبِقُوهُ.

(فَإِنْ انْتَبَهَ بَعْدَ مَا سَلَّمَ) وَلَوْ لِجِهَتَيْنِ (سَهْوًا فَقَامَ اتَّبَعُوهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ (عَمَلًا) مِنْ غَيْرِ الصَّلَاةِ (كَمَشْيٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ أَكْلٍ) أَوْ شُرْبٍ أَوْ الْتِحَافٍ بِثَوْبٍ أَوْ اسْتِدْبَارٍ لِلْقِبْلَةِ أَعَزَّهَا اللَّهُ أَوْ جَعَلَ إصْبَعَهُ فِي أَنْفِهِ، (أَوْ) يُحْدِثُ (قِيَامًا لِ) صَلَاةٍ (أُخْرَى) حَتَّى شَرَعَ فِي سُبْحَانَك اللَّهُمَّ، (فَإِنْ) أَحْدَثَ قِيَامًا لِأُخْرَى وَ (قَرَأَ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ) أَيْ شَرَعَ فِي قِرَاءَتِهِ وَلَوْ لَمْ يُتِمَّ هَذَا

١٬٢٥٦ / ١١٬٧٠٢