شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧١

وَإِنْ غُمِيَ عَلَيْهِ أَوْ غُشِيَ بَطَلَتْ عَلَيْهِ، وَمَضَى فِيهَا مَنْ خَلْفَهُ، وَإِنْ نَامَ حُرِّكَ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ أَوْ رَأْسِهِ بِيُسْرَى رَجُلٍ وَيُمْنَى امْرَأَةٍ بِكَعُودٍ لَا بِمُبَاشَرَةٍ بِيَدٍ لِغَيْرِ مَحْرَمَةٍ إنْ كَانَ، وَإِلَّا فَبِيَدِهَا بِلَا مُبَاشَرَةٍ

----------------

إطْلَاقِهِ وَلَوْ اجْتَمَعَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ.

وَقِيلَ: تَصْفِيقُ النِّسَاءِ إذَا لَمْ يَكُنْ الرِّجَالُ، وَإِذَا كَانُوا سَبَّحُوا وَيَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ مُطْلَقًا التَّنْبِيهُ بِسُبْحَانَ اللَّهِ حَيْثُ يَنْفَعُ.

(وَإِنْ غُمِيَ عَلَيْهِ أَوْ غُشِيَ) عَلَيْهِ، عَطْفُ تَفْسِيرٍ بِأَوْ، وَهُوَ مَرْجُوحٌ، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ فِي عَطْفِ التَّفْسِيرِ وَعَطْفِ الْمُرَادِفِ الْوَاوُ لَا أَوْ، فَأَوْ هُنَا بِمَعْنَى الْوَاوِ، (بَطَلَتْ عَلَيْهِ) لِانْتِقَاضِ وُضُوئِهِ بِالْإِغْمَاءِ، (وَمَضَى فِيهَا مَنْ خَلْفَهُ) وَحُكْمُ إغْمَائِهِ كَحُكْمِ مَوْتِهِ، وَمَرَّ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ (وَإِنْ نَامَ حُرِّكَ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ أَوْ رَأْسِهِ بِيُسْرَى رَجُلٍ وَيُمْنَى امْرَأَةٍ) فَإِنَّ الرَّجُلَ فِي يَمِينِ الْإِمَامِ فَإِنَّمَا يَلِيه يَدُهُ الْيُسْرَى، وَالْمَرْأَةُ إذَا صَلَّتْ وَحْدَهَا مَعَهُ كَانَتْ فِي يُسْرَاهُ فَإِنَّمَا تَلِيه يُمْنَاهَا، وَإِنْ حَرَّكَاهُ فِي غَيْرِ الرَّأْسِ وَالْمَنْكِبِ أَوْ لِلرَّجُلِ يُمْنَاهُ وَالْمَرْأَةِ يُسْرَاهَا لَمْ تَفْسُدْ، كَمَا قَالَ إنَّهَا لَا تَفْسُدُ بِتَنْبِيهِهِ فِي رَأْسِهِ وَقَدْ أَمْكَنَهُ التَّنْبِيهُ فِي مَنْكِبِهِ، وَقِيلَ: تَفْسُدُ إنْ نَبَّهَهُ بِيُمْنَاهُ أَوْ نَبَّهَتْهُ بِيُسْرَاهَا لِأَنَّ فِي ذَلِكَ زِيَادَةُ عَمَلٍ لَمْ يُحْتَجْ إلَيْهَا إلَّا إنْ وَقَفَتْ خَلْفَهُ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ خَلْفَ الرَّجُلِ عِنْدَ مُجِيزِ ذَلِكَ، فَإِنَّهَا إذَا وَقَفَتْ خَلْفَهُ نَبَّهَتْهُ بِيُمْنَاهَا وَجَازَ بِيُسْرَاهَا وَلَا زِيَادَةَ عَمَلٍ فِيهَا، وَإِنْ كَانَتْ يُمْنَاهُ نَبَّهَتْهُ بِيُسْرَاهَا، وَإِنْ نَبَّهَتْهُ بِيُمْنَاهَا فَزِيَادَةٌ، وَإِنْ كَانَ خَلْفَهُ رِجَالٌ نَبَّهَهُ مَنْ خَلْفَهُ بِيُمْنَاهُ لِأَنَّهَا أَفْضَلُ وَجَازَ بِيُسْرَاهُ.

وَإِنْ وَسَّطُوهُ نَبَّهَهُ مَنْ فِي يَمِينِهِ بِيُسْرَاهُ لِأَنَّهُ الْأَفْضَلُ، وَإِنْ نَبَّهَهُ الَّذِي فِي يَسَارِهِ بِيُسْرَاهُ فَلَا بَأْسَ، (بِكَعُودٍ) وَحَصَاةٍ وَنَوَاةٍ نَغْمِزُهُ بِهَا (لَا بِمُبَاشَرَةٍ بِيَدٍ لِغَيْرِ مَحْرَمَةٍ) وَلَوْ لُفَّ يَدُهَا وَلُفَّ الْمَوْضِعُ الَّذِي تُنَبِّهُهُ عَلَيْهِ (إنْ كَانَ) أَيْ حَصَلَ مِثْلُ عُودٍ (وَإِلَّا) يُوجَدُ الْعُودُ هُنَا أَلْبَتَّةَ أَوْ وُجِدَ وَلَكِنْ تَحْتَاجُ إلَى انْتِقَالٍ إلَيْهِ (فَبِيَدِهَا بِلَا مُبَاشَرَةٍ) بِأَنْ تَلُفَّهُ، أَوْ يَكُونَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تُنَبِّهُهُ

عَلَيْهِ مَلْفُوفًا فَيَجُوزُ أَنْ تُنَبِّهَهُ عَلَيْهِ بِيَدٍ غَيْرِ مَلْفُوفَةٍ، وَإِنْ بَاشَرَ يَدُهَا جَسَدَهُ حَيْثُ لَمْ

١٬٢٥٩ / ١١٬٧٠٢