شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣

لَا بِغَيْرِ مُصَلٍّ مَعَهُمْ؛ وَرُخِّصَ لِمَرِيضٍ خُولِطَ عَلَيْهِ وَمُبْتَدٍ جَاهِلٍ لَا مُضَيِّعٍ اقْتِدَاءٌ بِغَيْرِ مُصَلٍّ وَلَوْ غَيْرَ أَمِينٍ إنْ أَحْسَنَ وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ

وَجَازَ لِفَذٍّ أَنْ يَقْتَدِيَ بِقَائِلٍ لَهُ: سَلِّمْ

---------------------------

الرَّجُلِ فَأَمْسَكَهُ أَوْ نَبَّهَهُ أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ أَوْ نَخَسَهُ أَعَادَ هَذَا الْمُمْسِكُ وَنَحْوُهُ، وَقِيلَ: لَا، (لَا بِغَيْرِ مُصَلٍّ مَعَهُمْ) مُقَلِّدًا لَهُ، أَمَّا لَوْ نَبَّهَهُ فَتَذَكَّرَ أَنَّ الْحَقَّ مَعَهُ فَلْيَتْبَعْ تَذَكُّرَ نَفْسِهِ بِخِلَافِ الْفَذِّ فَإِنَّهُ رُخِّصَ لَهُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِغَيْرِهِ لِعِظَمِ الْإِمَامَةِ والمأمومية فَلَا يَقْتَدُونَ بِخَارِجٍ عَنْهُمْ، وَلِأَنَّهُ قَدْ رُخِّصَ لِلْإِمَامِ فِي الِاقْتِدَاءِ بِالْمَأْمُومِ وَلِلْمَأْمُومِ بِالْإِمَامِ وَبِالْمَأْمُومِ فَقَدْ حَصَلَ تَرَخُّصٌ كَثِيرٌ فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ.

(وَرُخِّصَ لِمَرِيضٍ خُولِطَ عَلَيْهِ) يُقَالُ: خُولِطَ عَقْلُهُ لَهُ إذَا كَانَ مُخَالِطُهُ نَافِعًا لَهُ، وَخُولِطَ عَقْلُهُ عَلَيْهِ إذَا كَانَ مُضِرَّهُ (وَمُبْتَدٍ) مِنْ ابْتِدَا بِالْأَلِفِ يَبْتَدِي بِالْيَاءِ، وَهُوَ لُغَةٌ، أَوْ بَدَلَ الْهَمْزَةِ يَاءٌ (جَاهِلٍ لَا مُضَيِّعٍ) وَرُخِّصَ لَهُ أَيْضًا، وَمِنْ التَّضْيِيعِ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى مَنْ يُعَلِّمُهُ فَلَا يَتَعَلَّمُ وَلَا يَدْرُسُ مِنْ صَلَاةٍ لِأُخْرَى فَإِنَّ الْوَاجِبَ يَشْتَغِلُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ قَدْرَ طَاقَتِهِ يَتَعَلَّمُ الصَّلَاةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ، فَإِنْ قُلْت: فَمَا الْحُكْمُ عِنْدَ مَنْ لَمْ يُرَخَّصْ لَهُ؟ قُلْت: الْحُكْمُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِمَنْ يُعَلِّمُهُ إذَا حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَعَلَّمْ تَضْيِيعًا وَيُعِيدُهَا إذَا تَعَلَّمَ، وَمَنْ

رَخَّصَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِإِعَادَتِهَا وَإِنْ لَمْ يُضَيِّعْ فَلَا إعَادَةَ قَطْعًا، وَفِي كِتَابِ أَبِي مَسْأَلَةَ هُنَا وَحَاشِيَتِي عَلَيْهِ كَلَامٌ، (اقْتِدَاءٌ) نَائِبُ رُخِّصَ لِتَضَمُّنِ مَعْنَى أُجِيزَ (بِغَيْرِ مُصَلٍّ) يُعَلِّمُهُ (وَلَوْ غَيْرَ أَمِينٍ إنْ أَحْسَنَ) وَصَدَّقَهُ، وَقِيلَ: لَا إلَّا بِأَمِينٍ (وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ) مُطْلَقًا وَهُوَ الصَّبِيُّ أَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِالصَّلَاةِ كَحَائِضٍ، وَأُجِيزَ وَلَوْ مُشْرِكًا أَوْ مُشْرِكَةً أَوْ أَقْلَفَ عِنْدَ بَعْضٍ.

(وَجَازَ لِفَذٍّ) يُصِيبُهُ وَسْوَاسٌ أَوْ ضَعُفَ عَقْلُهُ (أَنْ يَقْتَدِيَ بِقَائِلٍ لَهُ: سَلِّمْ

١٬٢٦١ / ١١٬٧٠٢