شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦

فَصْلٌ

جَازَ اسْتِخْلَافٌ فِي صَلَاةِ غَيْرِ مَيِّتٍ وَجُوِّزَ وَلَوْ فِيهَا، وَصَحَّ الْبِنَاءُ مِنْ قَيْءٍ وَخَدْشٍ وَرُعَافٍ.

-------------------------------------------------------------------------

فِي الِاسْتِخْلَافِ وَهُوَ حَقٌّ لِلْمَأْمُومِينَ عَلَى الْإِمَامِ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ عَصَى لِأَنَّهُ تَعَرَّضَ لِلْخِلَافِ فِي فَسَادِ صَلَاتِهِمْ، (جَازَ اسْتِخْلَافٌ فِي صَلَاةِ غَيْرِ مَيِّتٍ) نَافِلَةً أَوْ سُنَّةً أَوْ فَرْضًا، وَأَمَّا صَلَاةُ الْمَيِّتِ فَلَا يَسْتَخْلِفُ فَيَمْضِي بِلَا اسْتِخْلَافٍ فَتَفْسُدُ عَلَيْهِمْ، وَقِيلَ: يُتِمُّونَ فُرَادَى، وَقَدْ أَجَازَ بَعْضٌ النَّفَلَ بِالْجَمَاعَةِ مُطْلَقًا لِحَدِيثِ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ بِأَنَسٍ وَجَدَّتِهِ مُلَيْكَةَ وَشَيْخٍ وَيَتِيمٍ كَمَا فِي مُسْنَدِ الرَّبِيعِ، وَلِحَدِيثِ صَلَاةِ النَّفْلِ لَيْلًا بِابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، (وَجُوِّزَ وَلَوْ فِيهَا) أَيْ فِي صَلَاةِ مَيِّتٍ (وَ) إنَّمَا (صَحَّ الْبِنَاءُ) لِلْفَذِّ وَلِلْإِمَامِ وَلِلْمَأْمُومِ (مِنْ قَيٍّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ بِلَا هَمْزَةٍ وَهُوَ لُغَةٌ، (وَخَدْشٍ) يُتَصَوَّرُ فِي الصَّلَاةِ بِخُرُوجِ دَمِ الْإِنْسَانِ، وَبِخُرُوجِ دَمِهَا بِالْتِصَاقِ طَعَامٍ بِهَا أَوْ غَيْرِ طَعَامٍ حَتَّى لَا يَخْرُجَ بِاللِّسَانِ فَأَخْرَجَهُ بِعُودٍ فَأَدْمَى كَمَا يَجِيءُ بَعْدُ، وَكَمُصَادَمَةِ مَا يَجْرَحُهُ، (وَرُعَافٍ) وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ إلَّا

١٬٢٦٤ / ١١٬٧٠٢