شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩

وَإِنْ أَخْبَرَهُ أَمِينَانِ بِرُعَافٍ أَوْ خَدْشٍ اسْتَخْلَفَ، وَفِي الْوَاحِدِ قَوْلَانِ: وَأَهْلُ الْجُمْلَةِ كَالشَّكِّ، وَكَذَا أَمِينٌ عَلَى رَأْيٍ، وَيَمُدُّ يَدَهُ لِلصَّفِّ

--------------------------------------------

وَالْوُضُوءِ تَيَمُّمًا وَاحِدًا، أَوْ لَهَا وَلِلِاسْتِنْجَاءِ وَتَوَضَّأَ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْوُضُوءِ مَعَ تَرْكِ الِاسْتِنْجَاءِ، أَوْ تَيَمَّمَ لِلْجَنَابَةِ وَالْوُضُوءِ وَالِاسْتِنْجَاءِ تَيَمُّمًا وَاحِدًا، وَسَوَاءٌ كَانَ يَتَيَمَّمُ بَعْدَ الْإِحْدَاثِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ بِالْقِيِّ أَوْ بِالرُّعَافِ أَوْ بِالْخَدْشِ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ أَوْ لِعَدَمِ الْمَاءِ أَوْ يَرْجِعُ إلَى الِاغْتِسَالِ.

(وَإِنْ أَخْبَرَهُ أَمِينَانِ بِرُعَافٍ أَوْ خَدْشٍ)، أَوْ قِي وَصَلَ فَاهُ وَغَفَلَ هُوَ لِخُشُوعِهِ أَوْ لِهَوْلٍ أَوْ لِمُخَالَطَةٍ فِي عَقْلِهِ وَهُوَ قَائِمٌ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (اسْتَخْلَفَ) إنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ بِخِلَافِ قَوْلِهِمَا، (وَفِي الْوَاحِدِ قَوْلَانِ) قِيلَ يَسْتَخْلِفُ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقِيلَ: يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ، وَإِذَا أَتَمَّ نَظَرَ، وَقِيلَ: يَنْظُرُ فِي حِينِهِ أَوْ يُحِسُّ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَضَى فِي صَلَاتِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ إصْلَاحِ الصَّلَاةِ، (وَأَهْلُ الْجُمْلَةِ كَالشَّكِّ) لَا يَسْتَخْلِفُ بِقَوْلِهِمْ وَيَمْضِي، وَإِذَا أَتَمَّ، نَظَرَ، وَقِيلَ: يَنْظُرُ أَوْ يُحِسُّ فِي حِينِهِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ، (وَكَذَا أَمِينٌ) يَكُونُ كَالشَّكِّ (عَلَى رَأْيٍ) مِنْ الرَّأْيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ يَمْضِي وَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ، وَإِذَا أَتَمَّ نَظَرَ، وَقِيلَ: يَنْظُرُ فِي حِينِهِ، وَقِيلَ: يَسْتَخْلِفُ بِكُلِّ مَنْ صَدَّقَهُ وَلَوْ كَانَ مِمَّنْ لَا تَصِحُّ لَهُ صَلَاةٌ وَلَوْ امْرَأَةً أَوْ طِفْلًا، وَإِذَا نَظَرَ وَوَجَدَ بَعْدَ مَا أَتَمَّ أَعَادَ، وَلَا بَأْسَ بِرَدِّ قَوْلِهِ عَلَى رَأْيٍ إلَى قَوْلِهِ: وَأَهْلُ الْجُمْلَةِ كَالشَّكِّ، وَكَذَا أَمِينٌ فَيَكُونُ الرَّأْيُ الْآخَرُ هُوَ الِاسْتِخْلَافُ بِالْأَمِينِ وَالِاسْتِخْلَافُ بِأَهْلِ الْجُمْلَةِ كَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ لَكِنْ بِقَيْدِ كَوْنِ الْجُمَلِيِّ مُصَدَّقًا فَهَذَا تَفْصِيلٌ، وَالْمَفْهُومُ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يُعْتَدُّ بِهِ (وَيَمُدُّ يَدَهُ) أَيْ الْيُمْنَى إذَا أَرَادَ الِاسْتِخْلَافَ وَتَجُوزُ الْيُسْرَى (لِلصَّفِّ

١٬٢٦٧ / ١١٬٧٠٢