شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨١

وَإِنْ لَمْ يُطَاوِعْهُ جَبَذَ غَيْرَهُ إلَى ثَلَاثٍ، وَقِيلَ: بِلَا حَدٍّ.

وَإِنْ صَادَفَ مَنْ لَا يَصِحُّ اسْتِخْلَافُهُ كَامْرَأَةٍ أَوْ طِفْلٍ أَوْ مَنْ لَا يُصَلِّي مَعَهُ انْتَقَضَتْ عَلَى الْكُلِّ إنْ اقْتَدَوْا بِهِ.

---------------------

مَاضِيًا لِلْمِحْرَابِ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ جَبَذَهُ وَتَرَكَهُ يَمْضِي لِمَوْضِعِهِ (وَيَذْهَبُ، وَإِنْ لَمْ يُطَاوِعْهُ جَبَذَ غَيْرَهُ إلَى ثَلَاثٍ) أَيْ ثَلَاثَةِ رِجَالٍ، وَأَسْقَطَ التَّاءَ مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ لِحَذْفِ الْمَعْدُودِ، أَوْ أَرَادَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَإِنْ جَبَذَ إلَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ لَمْ يُعِدْ، وَقِيلَ: يُعِيدُ، (وَقِيلَ:) يَجْبِذُ (بِلَا حَدٍّ) مَا لَمْ يُطَاوِعْهُ وَاحِدٌ أَوْ يَخَفْ الْفَوْتَ أَوْ يَيْأَسْ أَوْ يَمْضِ مِقْدَارُ ثَلَاثَةِ أَعْمَالٍ، وَقِيلَ: وَلَوْ مَضَى قَدْرُهَا.

(وَإِنْ صَادَفَ مَنْ لَا يَصِحُّ اسْتِخْلَافُهُ كَامْرَأَةٍ) بِأَنْ كَانَ خَلْفَهُ صَفٌّ وَاحِدٌ نِسَاءٌ وَرِجَالٌ مَحَارِمٌ أَوْ رَجُلٌ وَمَحْرَمَتُهُ، أَوْ مَحْرَمَتَاهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الصُّوَرِ، أَوْ صَلَّتْ فِي الصَّفِّ غَيْرُ مَحْرَمَةٍ لِتَالِيهَا، وَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا الْإِمَامُ، أَوْ صَلَّتْ يَسَارَهُ وَرَجُلٌ يَمِينَهُ أَوْ تَلَتْ مَحْرَمَهُ فِي الصَّفِّ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الصُّوَرِ، وَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَخْطَأَتْ يَدُهُ إلَيْهَا فَإِنَّ قَوْلَهُ: صَادَفَ، يَدُلُّ أَنَّهُ لَا يَنْظُرُ إلَى الْمَأْمُومِينَ حَالَ الِاسْتِخْلَافِ، وَهُوَ كَذَلِكَ؛ إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا أَنْ يَنْظُرَ فَلْيَنْظُرْ، (أَوْ طِفْلٍ) بِأَنْ صَلَّى فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ لِجَوَازِ دُخُولِهِ فِي الصَّفِّ مُصَلِّيًا، (أَوْ مَنْ لَا يُصَلِّي مَعَهُ) بَلْ يُصَلِّي وَحْدَهُ أَوْ مَعَ إمَامٍ غَيْرِهِ، أَوْ هُوَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، أَوْ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ الْإِمَامِ قَضَاءً أَوْ نَفْلًا وَالْإِمَامُ فَرْضًا حَاضِرًا (انْتَقَضَتْ) صَلَاتُهُ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا، وَتَنْتَقِضُ جَزْمًا إنْ تَعَمَّدَ مَنْ لَا يَصِحُّ، وَانْتَقَضَتْ (عَلَى الْكُلِّ) الْإِمَامِ وَالْخَلِيفَةِ وَسَائِرِ الْمَأْمُومِينَ (إنْ اقْتَدَوْا بِهِ)، وَإِلَّا انْتَقَضَتْ عَلَى الْإِمَامِ وَالْخَلِيفَةِ، أَمَّا الْإِمَامُ فَلِأَنَّهُ أَخْطَأَ فِي اسْتِخْلَافِهِ، وَالِاسْتِخْلَافُ خِلَافُ الْأَصْلِ وَلَوْ وَجَبَ فَهُوَ كَالرُّخْصَةِ لَا تَتَعَدَّى مَكَانَهَا، وَلَا يُتَصَرَّفُ فِيهَا، فَإِمَّا أَنْ يُوَافِقَ

١٬٢٦٩ / ١١٬٧٠٢