شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢

وَإِنْ جَبَذَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ فَلْيَأْخُذْ الَّذِي عَنَاهُ وَيَدَعْ سِوَاهُ، وَيَكُونُ الْخَلِيفَةُ عَلَى هَيْئَةٍ كَانَ عَلَيْهَا الْإِمَامُ الْأَوَّلُ كَقِرَاءَةٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ وَلَا ضَيْرَ إنْ ابْتَدَأَ الْقِرَاءَةَ، وَالْأَحْسَنُ الِابْتِدَاءُ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ الْإِمَامُ.

---------------------------

الشَّرْعَ فِيهِ أَوْ تَبْطُلُ، وَأَمَّا الْخَلِيفَةُ فَلِمُطَاوَعَتِهِ بِالِانْتِقَالِ وَأَيْضًا بِنِيَّةِ الْخِلَافِ، وَهُوَ غَيْرُ مُتَأَهِّلٍ لَهَا.

وَإِذَا انْتَقَضَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ فَفِي انْتِقَاضِهَا عَلَى الْمَأْمُومِينَ الْقَوْلَانِ، وَمَنْ لَمْ يَقْتَدِ بِهِ لَمْ تَنْتَقِضْ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: تَنْتَقِضُ، وَقِيلَ: لَا تَنْتَقِضُ بِاسْتِخْلَافِ الطِّفْلِ وَاقْتِدَائِهِمْ بِهِ، وَلَا بِاسْتِخْلَافِ مَنْ يُصَلِّي نَفْلًا أَوْ قَضَاءً خَلْفَهُ.

(وَإِنْ جَبَذَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ فَلْيَأْخُذْ الَّذِي عَنَاهُ وَيَدَعْ سِوَاهُ)، وَإِنْ أَخَذَ الَّذِي لَمْ يَعْنِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ وَصَحَّ اسْتِخْلَافُهُ، وَإِنْ لَمْ يَعْنِ وَاحِدًا أَخَذَ مِنْهُمْ مَنْ شَاءَ، وَإِنْ جَبَذَهُمْ فَمَضَوْا جَمِيعًا فَسَدَتْ صَلَاةُ مَنْ اقْتَدَى بِهِمْ، وَإِذَا لَمْ يَعْنِ وَاحِدًا فَمَضَى مِنْهُمْ وَاحِدٌ وَاقْتَدَوْا بِهِ جَازَ، وَإِنْ عَنَى وَاحِدًا لَمْ يَجُزْ غَيْرُهُ (وَيَكُونُ الْخَلِيفَةُ عَلَى هَيْئَةٍ كَانَ عَلَيْهَا الْإِمَامُ الْأَوَّلُ كَقِرَاءَةٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ وَلَا ضَيْرَ إنْ ابْتَدَأَ الْقِرَاءَةَ) مُطْلَقًا، وَقِيلَ: قِرَاءَةُ غَيْرِ الْفَاتِحَةِ وَهُوَ وَاضِحٌ لِأَنَّهَا لَا تُكَرَّرُ وَلَا بَعْضُهَا إلَّا لِضَرُورَةٍ، وَإِنْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ فِي الْفَاتِحَةِ قَرَأَ مَا فَاتَهُ بِهِ أَوَّلًا (وَالْأَحْسَنُ) الِابْتِدَاءُ (مِنْ حَيْثُ بَلَغَ الْإِمَامُ) فِي الْقِرَاءَةِ، وَلَا يَقْرَأُ الْخَلِيفَةُ حَتَّى يَصِلَ الْمَوْضُوعَ بِلَا فَسَادٍ إنْ قَرَأَ، وَيَنْوِي الْإِمَامَةَ مِنْ حَيْثُ اسْتَخْلَفَهُ، وَإِنْ عَمِلَ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَنْوِيَهَا فَفِي صَلَاتِهِ وَصَلَاتِهِمْ قَوْلَانِ، وَأَمَّا صَلَاةُ السِّرِّ فَيَبْدَأُ مِنْ حَيْثُ وَصَلَ فِي الْفَاتِحَةِ، وَإِنْ أَعَادَ مِمَّا قَبْلُ حَوْطَةً أَنْ يَكُونَ سَابِقًا لِلْإِمَامِ فَلَا بَأْسَ، وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ أَنْ يَتَأَخَّرَ فِي قِرَاءَةِ السِّرِّ لِأَنَّهُ لَا يَسْمَعُ

١٬٢٧٠ / ١١٬٧٠٢