شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣

وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ رَاكِعًا قَالَ بِمَكَانِهِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ لِمَقَامِ الْإِمَامِ فَيَسْجُدُ بِهِمْ.

وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ فِي سُجُودٍ رَفَعَ رَأْسَهُ بِتَكْبِيرٍ بِجَهْرٍ، فَإِنْ فِي

-----------------------------------

الْإِمَامَ إلَّا أَنَّهُ لَا يَتَعَمَّدُ السُّرْعَةَ لِيَسْبِقَهُ بَلْ يَتَحَيَّزُ أَنْ يَكُونَ مُتَأَخِّرًا.

(وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ رَاكِعًا قَالَ بِمَكَانِهِ) بَعْدَ مَا يُتِمُّ التَّعْظِيمَ أَوْ يُعَظِّمُ الْقَدْرَ الْكَافِيَ (سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) جَاهِرًا قَدْرَ مَا يَسْمَعُونَهُ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ إمَامٌ يَقْتَدُونَ بِهِ (ثُمَّ يَتَقَدَّمُ لِمَقَامِ الْإِمَامِ فَيَسْجُدُ بِهِمْ)، وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ تَعْظِيمَهُ وَذَهَبَ لِمَقَامِ الْإِمَامِ مُنْحَنِيًا عَلَى هَيْئَةِ الرُّكُوعِ وَأَتَمَّ فِيهِ مَا بَقِيَ مِنْ تَعْظِيمٍ أَوْ أَتَمَّهُ فِي الْمَشْيِ عَلَى هَيْئَةِ الرُّكُوعِ أَوْ قَدْ تَمَّ فِي مَكَانِهِ فَذَهَبَ رَاكِعًا وَلَمَّا بَلَغَ الْمَوْضُوعَ قَامَ قَائِلًا: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، أَوْ ذَهَبَ قَائِمًا وَلَمَّا بَلَغَ الْمَقَامَ انْحَنَى لِلتَّعْظِيمِ بِلَا تَكْبِيرٍ فَلَا فَسَادَ عَلَيْهِ، وَالْأَحْسَنُ فِيمَا إذَا اسْتَخْلَفَهُ وَقَدْ تَمَّ تَسْبِيحَهُ فِي رُكُوعِهِ أَنْ يَقُومَ فِي مَكَانِهِ جَاهِرًا بِقَوْلِهِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ فِي حَالِ كَوْنِهِ يَهْوِي لِلتَّعْظِيمِ أَوْ لِلتَّسْبِيحِ أَوْ حِينَ الرَّفْعِ جَهَرَ فِي مَكَانِهِ بِقَوْلِهِ، سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، أَوْ قَوْلِهِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قَالَ: سَمِعَ أَوْ قَالَ: اللَّهُ مِنْ قَوْلِك: اللَّهُ أَكْبَرُ أَعَادَهُ وَجَهَرَ وَإِنْ مَضَى إلَى الْمَوْضِعِ قَائِلًا أَوْ سَاكِتًا حَتَّى وَصَلَهُ فَقَالَ: لَمْ يُعِدْ، إنَّمَا لَا يُعِيدُ لِأَنَّهُ فِي إصْلَاحِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ فِي إصْلَاحِ الصَّلَاةِ لَا يَقْطَعُ عَمَلَهَا وَلَا قِرَاءَتَهَا، وَإِنَّمَا جَازَ لَهُ السُّكُوتُ لِأَنَّهُ تَجَدَّدَتْ لَهُ الْإِمَامَةُ وَهُوَ مَاضٍ إلَى مَحِلِّهَا.

(وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ فِي سُجُودٍ رَفَعَ رَأْسَهُ بِتَكْبِيرٍ بِجَهْرٍ) لِيَعْلَمُوا أَنَّهُ إمَامٌ، وَالْكَلَامُ فِي السُّجُودِ كَالْكَلَامِ فِي الرُّكُوعِ، فَإِنْ لَمْ يُتِمَّ التَّسْبِيحَ زَحَفَ قَلِيلًا عَنْ الصَّفِّ بِقَدْرِ مَا لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ وَأَتَمَّ وَهُوَ نَاوٍ لِلْإِمَامَةِ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَشْرَعْ فِيهِ وَيَرْفَعْ وَجْهَهُ عَنْ الْأَرْضِ قَلِيلًا حِينَ الزَّحْفِ، (فَإِنْ) كَانَ أَوْ فَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ (فِي)

١٬٢٧١ / ١١٬٧٠٢