شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤

الْأُولَى تَقَدَّمَ قَلِيلًا قَدْرَ مَا لَا يَقْطَعُ عَلَى الصَّفِّ ثُمَّ يَسْجُدُ بِهِمْ الثَّانِيَةَ، فَإِذَا قَامَ تَقَدَّمَ لِمَقَامِ الْإِمَامِ، وَإِنْ فِي ثَانِيَةٍ رَفَعَ بِالتَّكْبِيرِ جَهْرًا وَتَقَدَّمَ، وَإِنْ فِي قُعُودٍ تَقَدَّمَ قَاعِدًا حَتَّى يَبْرُزَ مِنْ الصَّفِّ ثُمَّ يَقْرَأَ التَّحِيَّاتِ ثُمَّ يَقُومَ بِالتَّكْبِيرِ وَيَتَقَدَّمَ. وَالْمَدَارُ عَلَى

----------------------------

السَّجْدَةِ (الْأُولَى تَقَدَّمَ قَلِيلًا) بِفَصْلِ رَأْسِهِ عَنْ الْأَرْضِ قَرِيبًا (قَدْرَ مَا لَا يَقْطَعُ) نَفَسَهُ (مِنْ الصَّفِّ) وَيُتِمُّ سُجُودَهُ وَيَرْفَعُ بِالتَّكْبِيرِ لِلثَّانِيَةِ (ثُمَّ يَسْجُدُ بِهِمْ الثَّانِيَةَ)، وَأَمَّا الْأُولَى فَقَدْ أَتَمَّهَا وَهُوَ إمَامٌ لَهُمْ، وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ مَنْ لَمْ يَرَ الْإِمَامَ اسْتَخْلَفَهُ، (فَإِذَا قَامَ) بِالتَّكْبِيرِ (تَقَدَّمَ لِمَقَامِ الْإِمَامِ)، وَإِنْ قَطَعَ نَفْسَهُ مِنْ الصَّفِّ أَوْ تَقَدَّمَ لِمَقَامِ الْإِمَامِ ثُمَّ سَجَدَ الثَّانِيَةَ فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ سَجَدَهَا فِي مَقَامِهِ لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ السَّجْدَتَيْنِ فَرِيضَةٌ وَاحِدَةٌ، وَمَنْ قَالَ: فَرِيضَتَانِ، قَالَ: بِفَسَادِهَا، (وَإِنْ) كَانَ أَوْ إنْ اسْتَخْلَفَهُ (فِي) سَجْدَةٍ (ثَانِيَةٍ رَفَعَ) نَفْسَهُ نَكَّرَ لِأَنَّ هَذِهِ غَيْرُ الثَّانِيَةِ الْمَذْكُورَةِ قَبْلَهَا وَالْمُغَايِرَةُ بِالِاسْتِخْلَافِ فِيهَا أَوْ فِي غَيْرِهَا (بِالتَّكْبِيرِ جَهْرًا وَتَقَدَّمَ وَإِنْ) كَانَ أَوْ وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ (فِي قُعُودٍ تَقَدَّمَ قَاعِدًا حَتَّى يَبْرُزَ مِنْ الصَّفِّ ثُمَّ يَقْرَأَ التَّحِيَّاتِ) نَاوِيًا لَهُمْ بِقِرَاءَةِ التَّحِيَّاتِ إمَامًا، (ثُمَّ يَقُومَ بِالتَّكْبِيرِ وَيَتَقَدَّمَ) لِمَقَامِ الْإِمَامِ.

وَإِنْ كَانَتْ تَحِيَّةَ تَسْلِيمٍ بَرَزَ مِنْ الصَّفِّ ثُمَّ يُسَلِّمُ، وَإِنْ تَقَدَّمَ لِمَقَامِ الْإِمَامِ قَاعِدًا وَأَتَمَّ فِيهِ أَوْ فِي الْمَشْيِ قَاعِدًا وَلَوْ مِنْ صَفٍّ ثَانٍ ثَانٍ أَوْ ثَالِثٍ أَوْ غَيْرِهِمَا إذَا جَازَ لَهُ الِاسْتِخْلَافُ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ تَقَدَّمَ قَائِمًا

وَقَعَدَ فِيهِ بِلَا تَكْبِيرٍ فَلَا فَسَادَ عَلَيْهِ تَحِيَّةَ تَسْلِيمٍ أَوْ غَيْرَهَا.

وَأَوْجَبَ بَعْضُهُمْ عَلَى مَنْ اُسْتُخْلِفَ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى أَوْ قَارِئًا لِلتَّحِيَّاتِ أَنْ يَقُومَ إلَى مَقَامِ الْإِمَامِ، وَكَذَا فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ تَمَامِهَا، (وَالْمَدَارُ عَلَى

١٬٢٧٢ / ١١٬٧٠٢