الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢الْإِمَامِ. وَقِيلَ: لَا يَسْتَخْلِفُ الْمُقِيمُ مُسَافِرًا إذَا جَاوَزَ حَدَّ صَلَاتِهِ.
----------------------
الْإِمَامِ) حَتَّى أَنَّهُ لَوْ اسْتَخْلَفَ مُسَافِرٌ مُقِيمًا أَتَمَّ بِهِمْ صَلَاةَ سَفَرٍ ثُمَّ قَامَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُقِيمِينَ إنْ كَانُوا مَعَهُ فَيُتِمُّونَ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِمْ فُرَادَى، وَاشْتُهِرَ أَنَّ الْمُسَافِرَ الْمُصَلِّي خَلْفَ الْمُقِيمِ يَنْوِي أَنَّهُ يُصَلِّي صَلَاتَهُ وَيَقُولُ ذَلِكَ وَتَكْفِي النِّيَّةُ وَلَا يَنْوِهَا قَصْرًا وَلَا تَمَامًا وَلَا حَضَرِيَّةً وَلَا سَفَرِيَّةً.
وَفِي الْقَوَاعِدِ ": إذَا كَانَ الْمَأْمُومُ مُسَافِرًا فَلْيَنْوِ أَنْ يُصَلِّيَ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ وَلْيَقُلْ: صَلَاتِي صَلَاةُ الْإِمَامِ مُقِيمًا كَانَ أَوْ مُسَافِرًا، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فَوَافَقَ مُسَافِرًا فَقِيلَ: بِصِحَّتِهَا لِلْمُوَافَقَةِ، وَقِيلَ: بِفَسَادِهَا لِعَدَمِ نِيَّةِ الْمُمَاثَلَةِ، وَالْمُقِيمُ الْمُصَلِّي خَلْفَ مُسَافِرٍ يَنْوِي أَنَّ صَلَاتِي كَصَلَاةِ الْإِمَامِ وَيَقُولُ: وَتُجْزِي النِّيَّةُ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَمَعْنَى كَوْنِ صَلَاةِ هَذَا كَصَلَاةِ هَذَا الْمُمَاثَلَةُ فِي الْوُجُوبِ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ ذَاتُهُمَا وَوَصْفُهُمَا فِي الْمُقِيمِ خَلْفَ الْمُسَافِرِ وَوَصْفُهُمَا فِي الْعَكْسِ، وَإِنْ نَوَى وَاحِدٌ مِنْهُمَا كَوْنَهُ تَابِعًا لِلْإِمَامِ فِي صَلَاتِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِاقْتِضَائِهِ التَّبَعِيَّةَ ذَاتًا وَصِفَةً بِخِلَافِ الْمُمَاثَلَةِ فَإِنَّهَا يَكْفِي فِيهَا الِاتِّفَاقُ وَلَوْ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ، وَقِيلَ: لَا فَرْقَ بَيْنَ نِيَّةِ الْمُمَاثَلَةِ وَالتَّبَعِيَّةِ وَالْخَلِيفَةِ وَالْمَعِيَّةِ وَهَذَا فِي بَابِ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِمَا يُوجِبُهُ سُؤَالُهُ، وَأَمَّا إذَا قَالَ: عَنَيْت بِالْمُمَاثَلَةِ كَذَا وَكَذَا، أَوْ بِالْمُتَابَعَةِ كَذَا وَكَذَا، أَوْ بِالْخَلِيفَةِ أَوْ بِالْمَعِيَّةِ فَإِنَّهُ يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِمَا نَوَى، (وَقِيلَ: لَا يَسْتَخْلِفُ الْمُقِيمُ مُسَافِرًا إذَا جَاوَزَ) الْمُقِيمُ (حَدَّ صَلَاتِهِ)، أَيْ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ وَحَدُّهَا الرَّكْعَتَانِ الْأُولَيَانِ مِنْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعَتَمَةِ.
وَيَدُلُّ لِكَوْنِ صَلَاتِهِ بِالذَّاتِ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ أَنَّهُ يَقْرَأُ السُّورَةَ فِي الْعَتَمَةِ وَلَا سُورَةَ فِي ثَالِثَتِهَا وَرَابِعَتِهَا غَيْرَ الْفَاتِحَةِ، وَإِنَّمَا يُصَلِّي أَرْبَعًا تَبَعًا لِلْإِمَامِ فَلَمَّا كَانَتْ بِالتَّبَعِ أَعْنِي الْأَخِيرَتَيْنِ كَانَتَا كَالنَّفْلِ وَلَيْسَتَا نَفْلًا فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُؤَمَّ فِيهِمَا مَنْ وَجَبَتَا عَلَيْهِ بِالذَّاتِ بِخِلَافِ مَا إذَا اُسْتُخْلِفَ فِي الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ فَإِنَّهُ يُتِمُّ بِهِمْ تَبَعًا، وَمَنْ أَجَازَ
اسْتِخْلَافَهُ وَلَوْ فِي