شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠

وَإِنَّمَا يَصِحُّ الدُّخُولُ قِيلَ: فِي الْقِيَامِ فَقَطْ، فَمَتَى فَاتَهُ فَاتَهُ الرُّكُوعُ لِأَنَّ الرَّكْعَةَ الشَّرْعِيَّةَ مَا يَشْمَلُ قِيَامًا وَرُكُوعًا وَسُجُودًا، وَقِيلَ: فِي كُلِّ مَوْضِعٍ.

-------------------------

إلَّا الدُّخُولُ مَعَهُ مِنْ أَوَّلِ الصَّلَاةِ بِحَيْثُ لَا يَفُوتُهُ بِشَيْءٍ يَجِبُ اسْتِدْرَاكُهُ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ أَنَّهَا عِنْدَ أَصْحَابِهِمَا دُعَاءٌ لَهُ مَا أَدْرَكَ مِنْهُ وَلَمْ يَصِحَّ لَهُ اسْتِدْرَاكُ مَا فَاتَ، أَوْ أَنَّهَا نَفْلٌ يُصَلِّي مِنْهُ مَا أَدْرَكَ تَكْبِيرَةً أَوْ تَكْبِيرَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، كَمَا يَتَطَوَّعُ الْإِنْسَانُ بِرَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَى تِلْكَ النِّيَّةِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ تَلْزَمُهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا وَلَوْ دَخَلَ عَلَى أَنَّهَا نَفْلٌ أَوْ دُعَاءٌ لِأَنَّهُ يَنْوِي أَنْ يَفْعَلَ مَا أَدْرَكَ فَقَطْ (وَإِنَّمَا يَصِحُّ الدُّخُولُ قِيلَ: فِي الْقِيَامِ فَقَطْ، فَمَتَى فَاتَهُ) الْقِيَامُ (فَاتَهُ الرُّكُوعُ، لِأَنَّ الرَّكْعَةَ الشَّرْعِيَّةَ مَا يَشْمَلُ قِيَامًا وَرُكُوعًا وَسُجُودًا) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ﴾، فَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ الرُّكُوعَ فَهُوَ غَيْرُ مُدْرِكٍ لِلرَّكْعَةِ، فَإِذَا كَانَ غَيْرَ مُدْرِكٍ لَهَا فَلْيَنْتَقِلْ إلَى حَيْثُ كَانَ الْإِمَامُ وَيَسْتَدْرِكُ كُلَّ مَا فَاتَهُ، وَقِيلَ: فِي الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ.

وَالْمُرَادُ عَمَلُ الْقِيَامِ وَعَمَلُ الْقُعُودِ، فَشَمِلَ ذَلِكَ مَا إذَا صَلَّى الْإِمَامُ قَاعِدًا فَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْهِ حَالَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَوْ التَّحِيَّاتِ، وَمَا إذَا صَلَّى قَائِمًا بِالتَّوَمِّي فَإِنَّهُ يَدْخُلُ إلَيْهِ حَالَ قِرَاءَةِ التَّحِيَّاتِ أَوْ الْقِرَاءَةِ، وَخَرَجَ مَا إذَا كَانَ فِي غَيْرِ الْقِرَاءَةِ

وَالتَّحِيَّاتِ حَالَ صَلَاتِهِ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا بِالتَّوَمِّي (وَقِيلَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ)، لَكِنْ يُكْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَمَا بَيْنَهُمَا، وَفِي الرَّفْعِ مِنْ السُّجُودِ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ فِيمَا بَيْنَ الْعَمَلَيْنِ.

١٬٢٨٨ / ١١٬٧٠٢