شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠١

فَإِنْ دَخَلَ فِي قِيَامٍ وَفَاتَهُ بِالْفَاتِحَةِ فَهَلْ يَقْرَؤُهَا أَوْ يَسْتَمِعُ؟ قَوْلَانِ: وَإِنْ فَاتَهُ بِالْقِرَاءَةِ وَأَدْرَكَ بَعْضَ الْقِيَامِ فَهَلْ لَزِمَهُ اسْتِدْرَاكُهَا بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ أَوْ لَا؟ أَوْ إنْ أَدْرَكَ مَعَهُ قِرَاءَةَ آيَةٍ تَامَّةٍ فِي جَهْرٍ لَا يَلْزَمُهُ اسْتِدْرَاكُ الْفَاتِحَةِ بَعْدُ.

------------------------

(فَإِنْ دَخَلَ فِي قِيَامٍ وَفَاتَهُ بِالْفَاتِحَةِ) كُلِّهَا (فَهَلْ يَقْرَؤُهَا) وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ السُّورَةَ لِحَدِيثِ ﴿لَا صَلَاةَ لِإِمَامٍ، وَلَا مَأْمُومٍ وَلَا فَذٍّ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ﴾؟ (أَوْ يَسْتَمِعُ) لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ السُّورَةَ وَيَرْكَعُ مَعَهُ وَلَا يَسْتَدْرِكُهَا بَعْدُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾، وَفِيهِ أَنَّ هَذَا إجْمَالٌ، وَإِنَّمَا يُعْمَلُ بِتَفْصِيلٍ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا صَلَاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ (قَوْلَانِ؛ وَإِنْ فَاتَهُ بِالْقِرَاءَةِ) قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ (وَأَدْرَكَ بَعْضَ الْقِيَامِ) وَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي سَكَتَ فِيهِ وَهُوَ قَدْرُ بَلْعِ رِيقٍ أَوْ تَنَفُّسٍ، بَلْ دَخَلَ فِي كَلَامِهِ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يُكَبِّرَ فَيَشْرَعَ الْإِمَامُ فِي الرُّكُوعِ فِي الْجَهْرِ أَوْ السِّرِّ (فَهَلْ لَزِمَهُ اسْتِدْرَاكُهَا) أَيْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ إنْ كَانَتْ السُّورَةُ (بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ) مِنْ الصَّلَاةِ (أَوْ لَا، أَوْ إنْ أَدْرَكَ مَعَهُ قِرَاءَةَ آيَةٍ تَامَّةٍ) مِنْ السُّورَةِ أَيْ أَحْرَمَ وَحَضَرَ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ لَهَا (فِي جَهْرٍ لَا يَلْزَمُهُ اسْتِدْرَاكُ الْفَاتِحَةِ بَعْدُ) أَيْ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ، إنْ أَدْرَكَ أَقَلَّ مِنْ آيَةٍ لَزِمَهُ اسْتِدْرَاكُهَا وَحْدَهَا؟ أَقْوَالٌ؛ وَإِنْ اسْتَدْرَكَ السُّورَةَ وَالْفَاتِحَةَ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي أَوْ الْفَاتِحَةَ عَلَى الثَّالِثِ الْقَائِلِ صَاحِبُهُ بِعَدَمِ اللُّزُومِ فَهَلْ تَفْسُدُ؟ أَوْ لَا، قَوْلَانِ.

وَأَجَازَ ابْنُ مَحْبُوبٍ صَلَاةَ مَنْ دَخَلَ فِي الْقِيَامِ وَقَرَأَ وَرَكَعُوا قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ الْقِرَاءَةَ،

١٬٢٨٩ / ١١٬٧٠٢