الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣لِلْقِرَاءَةِ وَقَدْ فَاتَتْهُ، وَلَكِنْ يَسْتَعِيذُ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ وَذَلِكَ خَاصٍّ بِالْأُولَى، وَأَمَّا إنْ دَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ وَفَاتَهُ بِالْقِرَاءَةِ لَزِمَهُ اسْتِدْرَاكُهَا كَالرَّكْعَةِ الْأُولَى، فَيُسَلِّمُ الدَّاخِلُ حَيْثُ دَخَلَ
-------------------
الِاسْتِعَاذَةُ (لِلْقِرَاءَةِ، وَقَدْ فَاتَتْهُ) الْقِرَاءَةُ، (وَلَكِنْ يَسْتَعِيذُ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ) مِنْ الصَّلَاةِ إذَا قَامَ لِقِرَاءَةِ مَا سَبَقَهُ بِهِ الْإِمَامُ، وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ قَبْلُ بِلَا اسْتِعَاذَةٍ اكْتِفَاءً بِاسْتِعَاذَةِ الْإِمَامِ، وَقِيلَ: يَسْتَعِيذُ مِنْ أَوَّلِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَفِيهِ أَنَّهُ اسْتَعَاذَ حَيْثُ لَا يَسْتَعِيذُ الْإِمَامُ إلَّا سُومِحَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ كَمَا سُومِحَ لَأَنْ يَسْتَعِيذَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَقَدْ اسْتَعَاذَ الْإِمَامُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ.
قَالَ فِي التَّاجِ: هَلْ يَسْتَعِيذُ الدَّاخِلُ مَعَ الْإِمَامِ رَاكِعًا أَوْ يُحْرِمُ وَيَرْكَعُ وَيُؤَخِّرُ الِاسْتِعَاذَةَ إلَى الْقِرَاءَةِ يَعْنِي الْقِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ، (وَذَلِكَ) الْمَذْكُورُ قَبْلُ مِنْ عَدَمِ اسْتِدْرَاكِ الْقِرَاءَةِ إذَا
فَاتَهُ بِهَا وَأَدْرَكَ مَعَهُ بَعْضَ الْقِيَامِ عَلَى قَوْلٍ: (خَاصٍّ بِ) الرَّكْعَةِ (الْأُولَى) لِعِظَمِ شَأْنِهَا لِتَقَدُّمِهَا وَقِلَّةِ مَا فَاتَهُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَعْدُ، (وَأَمَّا إنْ دَخَلَ) عَلَى الْإِمَامِ (فِي الثَّانِيَةِ) أَوْ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ (وَفَاتَهُ بِالْقِرَاءَةِ) فَقَدْ (لَزِمَهُ اسْتِدْرَاكُهَا) أَيْ الْقِرَاءَةِ، وَلَوْ أَدْرَكَ بَعْضَ الْقِيَامِ، وَإِنَّمَا حَذَفَ الْفَاءَ مِنْ جَوَابِ أَمَّا بِنَاءً عَلَى جَوَازِ حَذْفِهَا سَعَةً مُطْلَقًا، وَجَوَابُهَا مَحْذُوفٌ اسْتِغْنَاءً عَنْهُ بِجَوَابِ إنْ، وَهُوَ لَزِمَ (كَ) مَا لَزِمَهُ اسْتِدْرَاكُ (الرَّكْعَةِ الْأُولَى)، وَقِيلَ: يَسْتَدْرِكُ كَمَا يَسْتَدْرِكُ فِي الْأُولَى، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: كَالْأُولَى الَّتِي فَاتَتْهُ هِيَ كُلُّهَا.
(وَيُسَلِّمُ الدَّاخِلُ حَيْثُ دَخَلَ) فِي الْقِيَامِ أَوْ الْقُعُودِ أَوْ غَيْرِهِمَا كَمَا يُفِيدُهُ أَبُو