شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤

وَقِيلَ: فِي الْقُعُودِ مُطْلَقًا وَلَا يَدْخُلُ إنْ لَمْ يَعْرِفْ أَيْنَ كَانَ فِيهَا وَيُعِيدُ إنْ دَخَلَ عَلَى ذَلِكَ.

وَإِنْ عَرَفَ وَلَمْ يَعْرِفْ، أَمُسَافِرًا كَانَ أَمْ مُقِيمًا،

--------------

مَسْأَلَةَ لِأَنَّهُ خُرُوجٌ مِنْ الصَّلَاةِ وَإِنْ دَخَلَ فِي السُّجُودِ يُسَلِّمُ فِيهِ بِلَا تَحَرُّكٍ يَمِينًا وَشِمَالًا فَإِنْ تَحَرَّكَ فَلَا بَأْسَ وَكَذَا فِي الرُّكُوعِ، (وَقِيلَ: فِي الْقُعُودِ مُطْلَقًا) دَخَلَ فِيهِ أَوْ فِي غَيْرِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ أَصْلَ التَّسْلِيمِ أَنْ يَكُونَ فِي الْعُقُودِ وَلَوْ كَانَ لِلْفَرَاغِ، وَإِذَا فَرَغَ قَائِمًا أَوْ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا رَجَعَ إلَى مَحِلِّ التَّسْلِيمِ وَسَلَّمَ وَأَيْضًا كَمَا أَنَّ الْإِحْرَامَ إنَّمَا هُوَ فِي الْقِيَامِ وَهُوَ لِلدُّخُولِ كَذَلِكَ يَكُونُ السَّلَامُ فِي الْقُعُودِ لِأَنَّهُ لِلْخُرُوجِ، وَ (لَا يَدْخُلُ) عَلَى الْإِمَامِ (إنْ لَمْ يَعْرِفْ أَيْنَ كَانَ فِيهَا) وَيُجْزِي كُلُّ مَنْ قَالَ أَيْنَ كَانَ إنْ صَدَّقَهُ، وَقِيلَ: أَمِينٌ، وَقِيلَ: أَمِينَانِ وَيَعْرِفُ أَيْنَ كَانَ بِقِيَامِهِ مِنْ التَّحِيَّاتِ بِلَا تَسْلِيمٍ وَفِي الرُّبَاعِيَّةِ وَالثُّلَاثِيَّةِ وَبِقِيَامِهِ وَمِنْ السَّجْدَةِ الثُّلَاثِيَّةِ وَالثُّنَائِيَّةِ، وَبِالْقِرَاءَةِ إنْ اعْتَادَ قِرَاءَةَ كُلِّ رَكْعَةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ عَلَى حِدَةٍ (وَيُعِيدُ إنْ دَخَلَ عَلَى ذَلِكَ)، وَأَجَازَ قَوْمُنَا

أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ لَوْ لَمْ يَعْرِفْ أَيْنَ كَانَ وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ حَدِيثًا، وَقَاسَهُ بَعْضٌ عَلَى مَا رُوِيَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ أَحْرَمَ عَلَى مَا أَحْرَمَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّهُ أَحْرَمَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ بِهِمَا، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّاجِ " قَوْلًا بِذَلِكَ إذْ قَالَ: وَمَنْ جَاءَ قِيلَ: إلَى مُصَلِّينَ وَفَاتُوهُ بِشَيْءٍ فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ مُسْتَدْرِكًا مَا فَاتَهُ بِهِ فَقَدْ صَحَّتْ لَهُ.

وَقِيلَ: يُعِيدُهَا حَتَّى يَتَيَقَّنَ إذْ لَا يَنْفَعُ الْعَمَلُ عَلَى شَكٍّ وَيَأْتِي فِي صَلَاةِ الْعِيدِ أَنَّهُ إنْ دَخَلَ عَلَى الْإِمَامِ بِدُونِ أَنْ يَعْرِفَ كَمْ كَبَّرَ الْإِمَامُ وَقَدْ فَاتَهُ بِالرَّكْعَتَيْنِ وَكَبَّرَ وَوَافَقَ مَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَإِنَّهُ لَا يُعِيدُ لَكِنَّ هَذَا فِي التَّكْبِيرِ فَقَطْ.

(وَإِنْ عَرَفَ) أَيْنَ كَانَ الْإِمَامُ (وَلَمْ يَعْرِفْ أَمُسَافِرًا كَانَ) الْإِمَامُ (أَمْ مُقِيمًا

١٬٢٩٢ / ١١٬٧٠٢