الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥فَإِنْ كَانَ الدَّاخِلُ مُسَافِرًا نَوَى صَلَاتُهُ صَلَاةُ الْإِمَامِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي صُبْحٍ أَوْ مَغْرِبٍ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ فِي إعَادَتِهِ إنْ وَافَقَهُ قَوْلَانِ؛ وَإِنْ كَانَ مُقِيمًا نَوَى أَدَاءَ فَرْضِهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَيَدْخُلُ مُسَافِرٌ عَلَى مُقِيمٍ كَعَكْسِهِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ صَلَاتَهُ وَهِيَ الْأُولَتَانِ.
------------------
فَإِنْ كَانَ الدَّاخِلُ مُسَافِرًا نَوَى صَلَاتُهُ صَلَاةُ الْإِمَامِ) أَيْ مِثْلُ صَلَاةِ الْإِمَامِ، وَقَدْ مَرَّ وَجْهُ الشَّبَهِ، وَ (صَلَاتُهُ) مُبْتَدَأٌ وَمُضَافٌ إلَيْهِ، وَ (صَلَاةُ) خَبَرٌ أَيْ نَوَى مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَاتُهُ صَلَاةُ الْإِمَامِ، وَإِنْ نَوَى تَلَفَّظَ بِقَوْلِهِ: صَلَاتِي صَلَاةُ الْإِمَامِ فَأَوْلَى مِنْ النِّيَّةِ فَقَطْ، وَيَجُوزُ نَصْبُ صَلَاتِهِ بِنَوَى وَصَلَاةَ بِحَالٍ مَحْذُوفٍ أَيْ مُمَاثِلَةً صَلَاةَ الْإِمَامِ مُعْتَقِدًا لِهَذَا الشَّبَهِ (إنْ لَمْ يَكُنْ فِي صُبْحٍ أَوْ مَغْرِبٍ)، وَإِنْ قَالَ فِيهِمَا فَلَا ضَيْرَ، وَهَذَا كَالتَّصْرِيحِ فِي أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى أَنْ يَقُولَ الْإِمَامُ أَوْ الْمَأْمُومُ أَوْ الْفَذُّ فِي فَجْرٍ أَوْ مَغْرِبٍ فِي حَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ إنَّهَا حَضَرِيَّةٌ أَوْ سَفَرِيَّةٌ وَقَالَ الشَّيْخُ دَرْوِيشٌ: يَقُولُهُ (وَإِنْ لَمْ يَنْوِ) فِي غَيْرِهِمَا (ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ مِنْ أَنَّ صَلَاتَهُ صَلَاةُ الْإِمَامِ لِيُعِدْ إنْ لَمْ يُوَافِقْ الْإِمَامُ مُسَافِرًا بَلْ حَضَرِيًّا لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُ أَرْبَعًا، وَ (فِي إعَادَتِهِ إنْ وَافَقَهُ) مُسَافِرًا (قَوْلَانِ)، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي اسْتَوَتْ لِلْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ كَقِيَامِ رَمَضَانَ وَالصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ وَالْوِتْرِ، (وَإِنْ كَانَ) الدَّاخِلُ (مُقِيمًا نَوَى أَدَاءَ فَرْضِهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ) وَلَا يَنْوِي أَنَّهُ يُصَلِّي صَلَاةَ الْإِمَامِ لَعَلَّ الْإِمَامَ مُسَافِرٌ وَالْمُقِيمُ لَا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَلْ أَرْبَعًا، وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ مُسَافِرًا زَادَ الْمُقِيمُ رَكْعَتَيْنِ.
(وَيَدْخُلُ مُسَافِرٌ عَلَى مُقِيمٍ كَعَكْسِهِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ) الْإِمَامُ الْمُقِيمُ (صَلَاتَهُ) أَيْ صَلَاةَ الْمُسَافِرِ الَّذِي أَرَادَ الدُّخُولَ (وَهِيَ الْأُولَتَانِ) مِنْ الرُّبَاعِيَّةِ، وَالظَّاهِرُ جَوَازُ دُخُولِهِ وَلَوْ جَاوَزَهَا لِأَنَّهُ يُصَلِّي أَرْبَعًا وَلَوْ مُسَافِرًا لِأَنَّ إمَامَهُ مُقِيمٌ،