شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨

وَكَذَا إنْ صَلَّى مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِهَا وَتَشَهَّدَ مَعَهُ ثُمَّ نَامَ أَوْ أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ بِتَكْبِيرٍ وَلَمْ يَنْتَبِهْ أَوْ يَتَوَضَّأْ حَتَّى فَاتَهُ بِرَكْعَةٍ فَأَدْرَكَ مَعَهُ الرَّابِعَةَ؛

-------------

فَاتَهُ بِرَكْعَةٍ وَقِيَامٍ إلَى الثَّانِيَةِ قَامَ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْإِمَامِ فَصَلَّى رَكْعَةً وَقَامَ بِتَكْبِيرٍ وَهُوَ التَّكْبِيرُ الَّذِي قَامَ بِهِ الْإِمَامُ إلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَكَذَا إنْ فَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ وَالْقِيَامِ إلَى الثَّالِثَةِ أَوْ بِثَلَاثٍ وَالْقِيَامِ إلَى الرَّابِعَةِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي مَا فَاتَ مِنْ الرَّكَعَاتِ وَيَقُومُ بِتَكْبِيرٍ بَعْدَ ذَلِكَ، وَقِيلَ: إذَا قَامَ لِلِاسْتِدْرَاكِ فِي أَيِّ وَجْهٍ وَفِي أَيِّ نَوْعٍ قَامَ بِالتَّكْبِيرِ وَجَعَلَهُ أَبُو سِتَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ فِعْلِ الْجَهَلَةِ، وَعَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ الصَّلَاةَ لِأَنَّهُ تَعَمَّدَ زِيَادَةً وَمَنْ قَالَ: لَا يُعِيدُ مَنْ تَعَمَّدَ زِيَادَةً مِمَّا يُشْبِهُ مَا فِي الْقُرْآنِ قَالَ: لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ، وَإِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ تَحِيَّةَ التَّسْلِيمِ قَرَأَهَا مَعَهُ إلَى رَسُولِهِ وَلَا يَسْتَدِرْك بَاقِيَهَا بَعْدُ، وَقِيلَ: يَسْتَدْرِكُهُ، وَقِيلَ: يَقْرَأُ مَعَهُ وَيَقُولُ مَا يَقُولُ مِنْ دُعَاءٍ، وَذِكْرٍ مِثْلُ التَّحْقِيقِ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: أَشْهَدُ أَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ إلَخْ، وَوَجْهُهُ أَنَّ مَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ هُوَ آخِرُ صَلَاتِهِ كَمَا هُوَ آخِرُ صَلَاةِ

الْإِمَامِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقِيلَ: يَقِفُ عَلَى رَسُولِهِ وَيُسَبِّحُ، قِيلَ: أَوْ يُكَرِّرُ التَّحِيَّاتِ إلَى أَنْ يُسَلِّمَ الْإِمَامُ.

(وَ) النَّوْعُ الثَّانِي وَهُوَ أَنْ يَفُوتَهُ وَسَطُهَا (كَذَا) كَ فِي اسْتِدْرَاكِ الْفَائِتِ بَعْدَ السَّلَامِ فَ (إنْ صَلَّى مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (مِنْ أَوَّلِهَا وَتَشَهَّدَ مَعَهُ) التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ فِيمَا إذَا صَلَّى مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِهَا (ثُمَّ نَامَ) نَوْمًا لَا يَنْقُضُ وُضُوءَهُ (أَوْ أَحْدَثَ) بِمَا يَصِحُّ مَعَهُ الْبِنَاءُ، أَوْ بِفِعْلِ مَا جَازَ لَهُ مِثْلُ إصْلَاحِ فَسَادٍ أَوْ يَسْهُو (قَبْلَ أَنْ يَقُومَ بِتَكْبِيرٍ) لِلرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ (وَلَمْ يَنْتَبِهْ) مِنْ نَوْمِهِ أَوْ سَهْوِهِ (أَوْ يَتَوَضَّأْ) مِنْ حَدَثِهِ أَوْ يَرْجِعْ مِنْ شُغْلِهِ (حَتَّى فَاتَهُ بِرَكْعَةٍ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا مِمَّا هُوَ دُونَ رَكْعَتَيْنِ (فَأَدْرَكَ مَعَهُ الرَّابِعَةَ) أَوْ بَعْضَهَا الْأَخِيرَ أَوْ الرَّابِعَةَ وَبَعْضَ الثَّالِثَةِ الْمُتَّصِلِ بِالرَّابِعَةِ، وَيَقُومُ بِالتَّكْبِيرِ إلَى الرَّابِعَةِ إنْ أَدْرَكَ

١٬٢٩٦ / ١١٬٧٠٢