شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٢

ثُمَّ يُسَلِّمُ.

وَكَمُصَلٍّ مَعَهُ الْأُولَتَيْنِ مَعَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ فَاتَهُ بِرَكْعَةٍ بِنَوْمٍ فَانْتَبَهَ فَأَخَذَ مَعَهُ الرَّابِعَةَ فَلَمَّا قَعَدَ لِلتَّشَهُّدِ نَامَ أَوْ أَحْدَثَ حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ فَيَقُومُ هُوَ بِتَكْبِيرِ التَّشَهُّدِ لِلثَّالِثَةِ، فَإِذَا رَفَعَ مِنْ سَجْدَتِهَا قَامَ حَتَّى يَنْتَهِيَ لِمَحَلٍّ دَخَلَ فِيهِ ثُمَّ يَقْعُدَ لِلتَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ

-----------------

مَحَلٍّ دَخَلَ فِيهِ، وَالْمُرَادُ بِالدُّخُولِ الرُّجُوعُ إلَى الْإِمَامِ فَإِذَا صَلَّاهَا قَامَ بِتَكْبِيرِ الْقِيَامِ إلَى الرَّابِعَةِ إذْ لَمْ يَفْعَلْهُ مَعَ الْإِمَامِ (ثُمَّ يُسَلِّمُ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا فَاتَهُ بَعْضُ الْأُولَى فَقَطْ، أَوْ الْأُولَى مَعَ بَعْضِ الثَّانِيَةِ وَأَخَذَ مَعَهُ بَعْضَ الرَّابِعَةِ الْأَخِيرَ أَوْ الرَّابِعَةَ وَالْبَعْضَ قَبْلَهَا الْمُتَّصِلَ بِهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَقِيلَ: إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ بِتَكْبِيرِ التَّشَهُّدِ وَصَلَّى الثَّالِثَةَ وَقَامَ بِتَكْبِيرِ الرَّابِعَةِ.

(وَ) النَّوْعُ الثَّالِثُ: وَهُوَ أَنْ يَفُوتَهُ وَسَطُهَا وَآخِرُهَا (كَمُصَلٍّ مَعَهُ الْأُولَتَيْنِ مَعَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ فَاتَهُ بِرَكْعَةٍ) مَعَ الْقِيَامِ إلَيْهَا وَتَكْبِيرِ الْقِيَامِ بَلْ هَذَا التَّكْبِيرُ مِنْهَا (بِنَوْمٍ) بِسَبَبِ نَوْمٍ، وَمِثْلُهُ الْحَدَثُ وَغَيْرُهُ مِمَّا يَبْنِي مَعَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ إلَّا النَّوْمَ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ مَعَهُ لِحَاقُ الرَّابِعَةِ إمْكَانًا ظَاهِرًا، غَيْرَ أَنَّ مَنْ تَيَمَّمَ لِعُذْرٍ حَدَثَ يَبْنِي مَعَهُ أَوْ أَسْرَعَ الْوُضُوءَ يَلْحَقُهَا أَيْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، (فَانْتَبَهَ) مِنْ نَوْمِهِ مَثَلًا (فَأَخَذَ مَعَهُ الرَّابِعَةَ، فَلَمَّا قَعَدَ لِلتَّشَهُّدِ) الثَّانِي (نَامَ أَوْ أَحْدَثَ) مَثَلًا، (حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ فَيَقُومُ هُوَ بِتَكْبِيرِ التَّشَهُّدِ) أَيْ التَّكْبِيرِ الَّذِي عَقِبَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ (لِلثَّالِثَةِ: فَإِذَا رَفَعَ مِنْ سَجْدَتِهَا) أَيْ الثَّانِيَةِ (قَامَ حَتَّى يَنْتَهِيَ لِمَحَلٍّ دَخَلَ فِيهِ)، بِأَنْ يَقُومَ بِتَكْبِيرِ الْقِيَامِ لِلرَّابِعَةِ (ثُمَّ يَقْعُدَ لِلتَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ)، وَإِنْ أَدْرَكَ مَعَهُ التَّكْبِيرَ لِلرَّابِعَةِ قَامَ مِنْ السُّجُودِ لِقُعُودِ التَّحِيَّاتِ وَيَقْرَأُ مِنْ التَّحِيَّاتِ مَا بَقِيَ إنْ بَقِيَ شَيْءٌ

١٬٣٠٠ / ١١٬٧٠٢