شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٣

ثُمَّ يُسَلِّمُ، وَهَذَا فِي الرُّبَاعِيَّاتِ، وَقِسْ عَلَيْهَا غَيْرَهَا.

------------

(ثُمَّ يُسَلِّمُ، وَهَذَا) الْمَذْكُورُ الَّذِي تَمَّ الْكَلَامُ فِيهِ الْآنَ (فِي) الصَّلَوَاتِ (الرُّبَاعِيَّاتِ) كَالظُّهْرِ نَسَبَ إلَى أَرْبَعَةٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ (وَقِسْ عَلَيْهَا غَيْرَهَا)، الثُّلَاثِيَّةَ كَالْمَغْرِبِ، وَالْوِتْرِ إذَا لَمْ يُسَلِّمْ مِنْ أُولَيَيْهِ، وَالثُّنَائِيَّةُ كَالْفَجْرِ، وَالْوَاحِدَةِ عِنْدَ مَنْ أَجَازَ النَّفَلَ بِوَاحِدَةٍ، فَيُتَصَوَّرُ الْفَوْتُ مِنْ أَوَّلِهَا وَوَسَطِهَا وَآخِرِهَا أَوْ بَعْضِ ذَلِكَ، وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِجَوَازِ الْوِتْرِ، لِجَمَاعَةٍ مُطْلَقًا أَوْ فِي رَمَضَانَ لِمَنْ صَلَّى الْعَتَمَةَ بِهَا، وَيَجُوزُ التَّنَفُّلُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا عِنْدَ بَعْضٍ أَوْ أَرْبَعًا عِنْدَ بَعْضٍ، وَجَوَازُ النَّفْلِ بِالْجَمَاعَةِ عِنْدَ بَعْضٍ وَلِلرَّكْعَتَيْنِ أَوَّلٌ وَوَسَطٌ وَآخِرٌ؛ الْوَجْهُ الثَّالِثُ أَنْ يَفُوتَهُ

أَوَّلُهَا وَمِنْ وَسَطِهَا وَآخِرِهَا.

" فَوَائِدُ " الْأُولَى: قَالَ بَعْضٌ: إذَا فَاتَهُ أَوَّلُهَا وَآخِرُهَا اسْتَدْرَكَ آخِرَهَا أَوَّلًا وَأَوَّلَهَا ثَانِيًا، وَقِيلَ: بِالْعَكْسِ، وَمَنْ صَلَّى الرَّكْعَةَ الْأُولَى إلَّا سَجْدَةً فَنَامَ أَوْ أَحْدَثَ فَانْتَبَهَ أَوْ تَوَضَّأَ فَأَدْرَكَ مَعَهُ آخِرَ صَلَاتِهِ فَإِذَا سَلَّمَ سَجَدَ تِلْكَ السَّجْدَةَ ثُمَّ يُصَلِّي الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ وَمَا بَعْدَهَا.

الثَّانِيَةُ: مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي السُّجُودِ وَدَخَلَ فِيهِ وَذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَسَجَدَ وَتَشَهَّدَ مَعَهُ وَالْإِمَامُ مُسَافِرٌ، فَإِذَا سَلَّمَ قَامَ وَقَرَأَ وَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ ثُمَّ يَهْوِي وَلَا يَسْجُدُ ثُمَّ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ.

الثَّالِثَةُ: مَنْ ظَنَّ أَنَّ الْإِمَامَ فِي الرَّابِعَةِ لِظُلْمَةٍ أَوْ ذُهُولٍ وَصَمَمٍ وَعَدَمِ بَصَرٍ فَقَعَدَ فِي الثَّالِثَةِ وَتَشَهَّدَ حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ فَسَلَّمَ، فَلْيُصَلِّ الرَّابِعَةَ وَأَعَادَ إنْ تَكَلَّمَ.

١٬٣٠١ / ١١٬٧٠٢