الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٥وَإِنْ فَاتَهُ بِتَكْبِيرَاتِ الصَّلَاةِ قَضَى كُلًّا بِمَحَلِّهِ، وَقِيلَ: يَجْمَعُ تَكْبِيرَاتِ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ فِي قِيَامٍ وَاحِدٍ، وَتَكْبِيرَاتِ السُّجُودِ فِي سُجُودٍ
---------------
(وَإِنْ فَاتَهُ بِتَكْبِيرَاتِ الصَّلَاةِ) غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ بِأَنْ يَكُونَ كُلَّمَا أَرَادَ تَكْبِيرًا مَنَعَهُ السُّعَالُ أَوْ الْعُطَاسُ أَوْ انْعَقَدَ لِسَانُهُ أَوْ أَصْلَحَ فَسَادًا مِقْدَارَ التَّكْبِيرَةِ فَقَطْ كُلَّمَا أَرَادَ تَكْبِيرًا، أَوْ مَنَعَهُ مَانِعٌ مَا فَكَانَ يَتْبَعُ الْإِمَامَ بِلَا تَكْبِيرٍ أَوْ غَفَلَ عَنْ التَّكْبِيرِ فَكَانَ لَا يُكَبِّرُ وَتَبِعَ الْإِمَامَ بِلَا تَكْبِيرٍ قِيلَ: أَوْ تَرَكَهُ جَهْلًا (قَضَى كُلًّا بِمَحَلِّهِ) عَلَى التَّرْتِيبِ، وَيُلْغِي الْهَوِيَّ وَالرَّفْعَ اللَّذَيْنِ سَبَقَا فَيُعِيدُهُمَا، لَا لِذَاتِهِمَا بَلْ لِيَقْضِيَ فِيهِمَا التَّكْبِيرَ، فَبَعْضُهَا يَهْوِي بِهَا كَمَا يَهْوِي لِلرُّكُوعِ، وَبَعْضٌ كَمَا يَهْوِي لِلسُّجُودِ، وَبَعْضٌ كَمَا يَهْوِي لِلسَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ، وَبَعْضٌ يَرْفَعُ بِهَا كَمَا يَرْفَعُ مِنْ السَّجْدَةِ الْأُولَى، وَبَعْضُهَا لِلتَّحِيَّاتِ، وَبَعْضُهَا كَمَا يَرْفَعُ لِلْقِيَامِ، وَلَا يَفْعَلُ غَيْرَ التَّكْبِيرِ وَالرَّفْعِ وَالْخَفْضِ، وَذَلِكَ الْقَوْلُ هُوَ الْأَصْلُ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الرُّكُوعَ الَّذِي يَرْكَعُ مَعَ الْإِمَامِ سَاكِتًا لَيْسَ أَدَاءً لِلرُّكُوعِ بَلْ انْتِقَالٌ إلَى حَيْثُ كَانَ الْإِمَامُ، وَكَذَا سَائِرُ الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ (وَقِيلَ: يَجْمَعُ تَكْبِيرَاتِ الْقِيَامِ) الَّتِي يَقُومُ بِهِنَّ (وَ) وَتَكْبِيرَاتِ (الرُّكُوعِ) وَهُنَّ اللَّاتِي يَرْكَعُ بِهِنَّ، وَيُقَدِّمُ تَكْبِيرَ الرُّكُوعِ ثُمَّ تَكْبِيرَ الرُّكُوعِ وَهَكَذَا، فَالْوَاوُ عَطَفَتْ السَّابِقَ عَلَى اللَّاحِقِ (فِي قِيَامٍ وَاحِدٍ وَتَكْبِيرَاتِ السُّجُودِ) وَهُنَّ اللَّاتِي يَهْوِي بِهِنَّ إلَيْهِ مِنْ الْقِيَامِ أَوْ مِنْ الْقُعُودِ (فِي سُجُودٍ) وَاحِدٍ أَيْ قُعُودٍ سَمَّاهُ سُجُودًا لِلْجِوَارِ وَاحِدٍ بِأَنْ يَسْتَوِيَ قَائِمًا وَيُكَبِّرَ وَهُوَ قَائِمٌ مَا فَاتَهُ مِنْ تَكْبِيرَاتِ الْقِيَامِ، ثُمَّ يَقْعُدَ وَيُكَبِّرَ مَا فَاتَهُ مِنْ تَكْبِيرِ الْقُعُودِ، وَرُجِّحَ عِنْدَ بَعْضٍ، وَصَاحِبُ هَذَا الْقَوْلِ يَرَى أَنَّ الرُّكُوعَ الَّذِي يَرْكَعُهُ سَاكِتًا مَعَ الْإِمَامِ أَدَاءٌ لِفِعْلِ الرُّكُوعِ فَاكْتَفَى بِهِ فَقَضَى
ذَلِكَ فَقَطْ، وَكَذَا سَائِرُ الرَّفْعِ