شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٧

فَإِنْ فَاتَهُ بِرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ قَضَاهُ كُلَّهُ بِمَحَلٍّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَإِنْ فَاتَهُ بِالْقِرَاءَاتِ جَمَعَ سِرَّهَا وَجَهْرَهَا فِي قِيَامٍ وَاحِدٍ.

--------------

فَاتَهُ التَّعْظِيمُ وَالتَّسْبِيحُ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَفْعَلُ كُلًّا بِمَحَلِّهِ وَلَا يَفْعَلُ سِوَاهُمَا وَسِوَى الرَّفْعِ وَالْخَفْضِ وَجِلْسَةِ التَّحِيَّاتِ بِلَا لَبْثٍ فِيهَا وَعَلَى الثَّانِي يَقُومُ بِلَا تَكْبِيرٍ فَيُعَظِّمُ مَا لَزِمَهُ كُلُّهُ ثُمَّ يَسْجُدُ بِلَا تَكْبِيرٍ فَيُسَبِّحُ

مَا لَزِمَهُ وَعَلَى الثَّالِثِ يُعَظِّمُ ثُمَّ يُسَبِّحُ فِي قُعُودِ التَّحِيَّاتِ أَوْ يَسْتَوِي قَائِمًا ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِالْأَقْوَالِ أَقْوَالُ الْمُصَنِّفِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِيمَنْ فَاتَهُ التَّكْبِيرُ، (فَإِنْ فَاتَهُ بِرُكُوعٍ) انْحِنَاؤُهُ وَتَكْبِيرُهُ وَتَعْظِيمُهُ، (أَوْ سُجُودٍ) انْحِنَاؤُهُ وَتَكْبِيرُهُ وَتَسْبِيحُهُ، أَوْ بِسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ كُلُّهُ أَوْ بِالتَّشَهُّدِ وَتَرَكَ رُكُوعَاتٍ وَسُجُودَاتٍ (قَضَاهُ كُلَّهُ بِمَحَلٍّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى)، وَإِنْ فَاتَهُ بِشَيْءٍ وَمَا اتَّصَلَ بِهِ قَضَاهُمَا مُتَّصِلَيْنِ ثُمَّ غَيْرَهُمَا، وَإِنْ فَاتَهُ تَكْبِيرٌ وَتَسْبِيحٌ وَتَحِيَّةٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ رَتَّبَهَا كَمَا هِيَ فِي الصَّلَاةِ، (وَإِنْ فَاتَهُ بِالْقِرَاءَاتِ جَمَعَ سِرَّهَا وَجَهْرَهَا) فَهُوَ يَقْرَأُ السُّورَةَ فِي رَكْعَةِ الْجَهْرِ (فِي قِيَامٍ وَاحِدٍ) بِتَرْتِيبِ السِّرِّ عَلَى الْفَرْضِ.

وَمُقْتَضَى مَا ذُكِرَ فِي التَّكْبِيرِ وَالتَّعْظِيمِ وَالتَّسْبِيحِ أَنْ يَكُونَ فِيهَا قَوْلٌ آخَرُ وَهُوَ أَنْ يَرْفَعَ وَيَخْفِضَ وَيَكُونَ بِصُورَةِ رَاكِعٍ وَسَاجِدٍ وَقَارِئٍ تَحِيَّةً بِلَا لَبْثٍ حَتَّى يَصِلَ مَحَلَّ الْقِرَاءَةِ فَيَلْبَثَ قَارِئًا وَهَكَذَا، وَلَمْ يَذْكُرْهُ، وَلَعَلَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَبَعْدَ أَنْ يَجُوزَ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ قَاعِدًا.

" تَنْبِيهَاتٌ " الْأَوَّلُ: مَنْ خَافَ رُكُوعَ الْإِمَامِ فَلَا يُسْرِعُ وَيُصَلِّي مَا أَدْرَكَ وَيَقْضِي الْفَائِتَ،

١٬٣٠٥ / ١١٬٧٠٢