شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢١

عَلَى كُلِّ حُرٍّ بَالِغٍ ذَكَرٍ مُقِيمٍ عَاقِلٍ، فَرْضُ عَيْنٍ إلَّا مِنْ عُذْرٍ كَخَوْفٍ مِنْ عَدُوٍّ أَوْ مَرَضٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ مَطَرٍ خِيفَ مِنْهُ ضُرًّا أَوْ جِنَازَةٍ تَعَيَّنَتْ أَوْ شُغْلٍ بِطَلَبِ قُوتٍ.

-----------------

(عَلَى كُلِّ حُرٍّ بَالِغٍ ذَكَرٍ مُقِيمٍ عَاقِلٍ) وَرُوِيَ عَنْ دَاوُد بْنِ عَلِيٍّ وَأَصْحَابِهِ وُجُوبُهَا عَلَى الْمُسَافِرِ وَالْعَبْدِ، (فَرْضُ عَيْنٍ إلَّا مِنْ عُذْرٍ) اسْتِثْنَاءٌ مُفَرَّغٌ بِاعْتِبَارِ مَعْنَى فَرْضٍ، أَيْ لَا يَجُوزُ تَرْكُهَا مِنْ شَيْءٍ إلَّا مِنْ عُذْرٍ، (كَخَوْفٍ مِنْ عَدُوٍّ أَوْ مَرَضٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ مَطَرٍ) مَا، وَقِيلَ: مُزْلِقٍ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ (خِيفَ مِنْهُ) نَائِبُ خِيفَ (ضُرًّا) مَفْعُولُهُ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ نِيَابَةِ غَيْرِ الْمَفْعُولِ بِهِ مَعَ وُجُودِ الْمَفْعُولِ بِهِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ، وَمُخْتَارُ الْإِمَامِ ابْنِ مَالِكٍ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ أَوْ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ عِنْدَ تَأْخِيرِ الْمَفْعُولِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْأَخْفَشِ (أَوْ جِنَازَةٍ تَعَيَّنَتْ) وَخَوْفِ مَوْتِ مَرِيضٍ لَهُ وَلَوْ بَعِيدِ النَّسَبِ عَنْهُ إنْ لَمْ يَكْفِهِ غَيْرُهُ، وَخَوْفِ مَوْتِ قَرِيبٍ أَوْ صِهْرٍ وَلَوْ يَكْفِيه غَيْرُهُ فِيمَا قِيلَ، وَخَوْفٍ عَلَى مَالِهِ أَوْ مَالٍ ضَمِنَهُ، وَكَعَمًى، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يُوجَدْ قَائِدٌ، وَبَعْدَ مَانِعٍ مِنْ سَمَاعِ نِدَاءِ صَيِّتٍ، وَمِنْ سُكُونِ الْأَصْوَاتِ وَالرِّيَاحِ، وَقِيلَ: مَانِعٍ مِنْ الْمَيِّتِ، وَقِيلَ: تَجِبُ عَلَى مَنْ فِي

الْفَرْسَخَيْنِ، وَقِيلَ: فِي أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ، وَاشْتِغَالٌ بِكَسْبِ قُوتٍ أَوْ كِسْوَةٍ أَوْ مَسْكَنٍ يَحْتَاجُ لِذَلِكَ فِي حِينِهِ لِنَفْسِهِ أَوْ مَنْ يَلْزَمُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ إذَا كَانَ لَا يَجِدُ تَأْخِيرًا أَوْ خَافَ مِنْ فَوْتِ ذَلِكَ الَّذِي يَطْلُبُهُ، (أَوْ شُغْلٍ بِطَلَبِ قُوتٍ) لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ لَزِمَتْهُ مُؤْنَتُهُ.

١٬٣٠٩ / ١١٬٧٠٢