شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٤

فَصْلٌ خُصَّتْ بِشُرُوطٍ وَهِيَ: الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ، وَالْمَسْجِدُ، وَالْمِصْرُ، وَالْجَمَاعَةُ فَالْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ شَرْطُ وُجُوبٍ،

------------------

(فَصْلٌ) شُرُوطُ الْجُمُعَةِ (خُصَّتْ بِشُرُوطٍ) عَنْ سَائِرِ الصَّلَاةِ (وَهِيَ: الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ)، بِأَمْرِهِ وَلَوْ غَيْرَ حَاكِمٍ أَوْ قَاضٍ، (وَالْمَسْجِدُ، وَالْمِصْرُ) هُوَ الْبَلَدُ الْعَظِيمُ مِنْ السَّبْعَةِ أَوْ غَيْرِهَا، وَتَجُوزُ تَسْمِيَتُهَا قَرْيَةً، (فَالْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ شَرْطُ وُجُوبٍ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا جَازَتْ، مِثْلَ أَنْ يُصَلِّيَهَا خَلْفَ مُتَوَلَّى مِنْ الْمَذْهَبِ غَيْرَ إمَامٍ وَنَائِبٍ إنْ تَوَلَّى أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَوْضِعٍ عَلَوَا فِيهِ عِنْدَ بَعْضٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لَمْ تَجِبْ وَلَمْ تَجُزْ وَهُوَ مَذْهَبُ بَعْضٍ، وَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ لَا تَصِحُّ إلَّا بِإِمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ أَوْ مَأْمُورِ أَحَدِهِمَا، وَكَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ بِدُونِ ذَلِكَ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ﴿مَنْ تَرَكَهَا اسْتِخْفَافًا بِهَا وَلَهُ إمَامٌ عَادِلٌ أَوْ جَائِرٌ فَلَا جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ﴾، فَهَذَا يَدُلُّ أَنَّهَا لَا تَجِبُ بِدُونِ ذَلِكَ فَبَطَل قَوْلُ

١٬٣١٢ / ١١٬٧٠٢