الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦وَهُوَ وَعُمَانُ وَاحِدٌ؟ قَوْلَانِ؛.
-----------------
صِيغَةِ الْمُثَنَّى وَالْإِعْرَابُ عَلَى النُّونِ وَالْمَشْهُورُ فِي الْمُثَنَّى الْمُسَمَّى بِهِ الْإِعْرَابُ كَالْمُثَنَّى، وَبَعْدَهُ لُزُومُ الْأَلِفِ مَعَ الْإِعْرَابِ عَلَى النُّونِ، لَكِنَّ هَذَا اللَّفْظَ يَذْكُرُونَهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ: الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ الْمَشْهُورَةُ الْبَحْرَيْنِ بِضَمِّ النُّونِ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُمْ فِي النَّسَبِ بُحْرَانِيٌّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْرِبُهُ بِالْحُرُوفِ كَالتَّثْنِيَةِ، وَهُوَ مَدِينَةٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ نَحْوُ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا، كَانَ هُنَالِكَ صَنَمٌ يَمْلَئُونَ لَهُ حَوْضًا مِنْ دَمِ الْقُرْبَانِ فَيُصِيبُ مِنْهُ شَيْطَانٌ يَتَكَلَّمُ لَهُمْ مِنْ جَوْفِهِ فَسَمِعَ مُؤْمِنُ مُوسَى بِذَلِكَ فَقَرَأَ آيَةً مِنْ التَّوْرَاةِ فَسَمِعَهُ الشَّيْطَانُ فَطَارَ يَقُولُ:
الْبَحْرَيْنِ الْبَحْرَيْنِ إلَى أَنْ وَقَعَ فِي الْبَحْرِ فَسُمِّيَ الْمَوْضِعُ بِذَلِكَ، فَكَأَنَّهُ يَسْتَفْهِمُ أَيْنَ الْبَحْرُ فَقَدَّمَ وَأَخَّرَ وَنَقَصَ ا هـ مِنْهُ فِي شَرْحِ عَقِيلَةِ الشَّاطِبِيِّ (وَ) الْبَحْرَيْنِ (هُوَ وَعُمَانُ) مِصْرٌ (وَاحِدٌ) عَلَى الصَّحِيحِ، أَيْ مَحْكُومٌ عَلَيْهِمَا بِحُكْمِ مِصْرٍ وَاحِدٍ، وَكَذَا الشَّامُ وَمِصْرُ النِّيلِ فَلَيْسَتْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ؟ (قَوْلَانِ)؛ وَقِيلَ: تَجِبُ فِي هَذِهِ الْأَمْصَارِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إمَامٌ فَيُقَدِّمُونَ وَاحِدًا يُصَلِّي بِهِمْ وَهَلْ تَجِبُ فِي غَيْرِ الْأَمْصَارِ كَالْقُرَى الصِّغَارِ وَبُيُوتِ الشَّعْرِ مَثَلًا أَوَّلًا؟ وَهَلْ تَجِبُ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ أَمْ لَا؟ أَوْ تَجِبُ أَيْضًا فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ؟ أَقْوَالٌ؛ وَذَلِكَ حِينَ يَظْعَنُونَ شِتَاءً لَا صَيْفًا.
وَفِي " الدِّيوَانِ ": إنَّمَا تَصِحُّ إقَامَةُ الْجُمُعَةِ فِي الْأَمْصَارِ السَّبْعَةِ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ الدَّفْتَرِ ا هـ وَأُجِيزَ أَنْ يُصَلِّيَهَا الْإِمَامُ فِي مُتَّصِلٍ بِمَسْجِدٍ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ رِحَابِهِ لِعُذْرٍ وَالنَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ بِالْعَكْسِ عَلَى مَا مَرَّ بِشَرْطِ فُسْحَةٍ لِلْإِمَامِ، وَالْمِصْرُ شَرْطٌ عَنَدَنَا فِي مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ لَنَا مَا ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ: ﴿لَا جُمُعَةَ إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ﴾، وقَوْله تَعَالَى: