الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٩وَلَوْ مَعَهُ مِثْلُ أَهْلِ قَرْيَةٍ أَوْ مِصْرٍ، وَتَجِبُ فِي مِصْرٍ جَامِعٍ، فَأَبُو عُبَيْدَةَ فِيمَا تَقَدَّمَ لَا فِي أَرْضِ الْأَعَاجِمِ، وَضِمَامٌ فِي كُلِّ أَرْضٍ لِلْعَرَبِ، وَأَهْلِ ذِمَّةٍ إنْ أُقِيمَتْ فِيهَا الْحُدُودُ.
وَهَلْ أَقَلُّ الْجَمَاعَةِ اثْنَانِ
--------------------
وَلَوْ) كَانَ (مَعَهُ مِثْلُ أَهْلِ قَرْيَةٍ أَوْ مِصْرٍ)، وَكَذَا الْخَلِيفَةُ، وَالْمُرَادُ بِالْمِصْرِ الْبَلَدُ الْعَظِيمُ، (وَتَجِبُ فِي مِصْرٍ جَامِعٍ)، مَعَ الْإِمَامِ وَفِي صَحَارَى وَحْدَهَا وَلَوْ بِلَا إمَامٍ عِنْدَ بَعْضِهِمْ، (فَأَبُو عُبَيْدَةَ) قَالَ: تَجِبُ (فِيمَا تَقَدَّمَ لَا فِي أَرْضِ الْأَعَاجِمِ)، وَلَا فِي أَرْضِ غَيْرِهِمْ غَيْرِ السَّبْعَةِ، وَعَطَفَ بِلَا اعْتِبَارِ التَّغَايُرِ مَا بَعْدَهَا لِمَا قَبْلَهَا لِأَنَّ الْأَمْصَارَ السَّبْعَةَ عَرَبٌ إلَّا الشَّامَ فَغَلَبَ غَيْرُهَا أَوْ اُعْتُبِرَ مَنْ فِيهَا مِنْ الْعَرَبِ، وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِمْ أَنَّهُ لَوْ انْقَلَبَ أَحَدُ السَّبْعَةِ أَرْضًا لِلْأَعَاجِمِ لَمْ تَجِبْ فِيهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادًا بَلْ تُصَلَّى فِيهِ وَلَوْ انْقَلَبَتْ أَرْضَ أَعَاجِمَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّامَ أَرْضُ أَعَاجِمَ وَقَدْ وَجَبَتْ فِيهَا، (وَضِمَامٌ) قَالَ: تَجِبُ (فِي كُلِّ أَرْضٍ لِلْعَرَبِ وَ) أَرْضِ (أَهْلِ ذِمَّةٍ)، فَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهَا تُصَلَّى فِي كُلِّ بَلَدٍ جَرَى فِيهِ حُكْمُ الْإِسْلَامِ بَلَدَ عَجَمٍ أَوْ عَرَبٍ (إنْ أُقِيمَتْ فِيهَا الْحُدُودُ)، وَفِي " التَّاجِ " قَالَ ضِمَامٌ: كُلُّ أَرْضٍ أُقِيمَتْ فِيهَا الْحُدُودُ تُصَلَّى فِيهَا، وَلَمْ يَخُصَّهَا بِأَهْلِ الذِّمَّةِ لِأَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ لَا يَصِلُ إلَى إقَامَةِ الْحَدِّ فِيهِمْ.
(فَائِدَةٌ) أَوْجَبَهَا مَالِكٌ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى إنْ كَانَتْ الْقَرْيَةُ مُتَّصِلَةَ الْبِنَاءِ؛ فَلَا تَجِبُ عِنْدَهُ عَلَى أَهْلِ جَرْبَةَ وَلَوْ كَانَ فِيهَا أَرْبَعُونَ رَجُلًا أَوْ أَكْثَرُ فَلَا تَجِبُ عَلَى غَالِبِ قُرَى نَفُوسَةَ لِنُقْصَانِ الْقَرْيَةِ عَنْ الْأَرْبَعِينَ، (وَهَلْ أَقَلُّ الْجَمَاعَةِ اثْنَانِ) بِالْإِمَامِ وَهُوَ