شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠

أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ؟ أَقْوَالٌ، وَهَلْ أَقَلُّ مَا تَصِحُّ بِهِ وَإِنْ ذَهَبُوا عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ صَلَّى أَرْبَعًا وَحْدَهُ، وَإِنْ بَعْدَهُ أَتَمَّهَا جُمُعَةً، وَكَذَا إنْ تَرَكَهُمْ قَبْل أَنْ يُتِمَّهَا بِهِمْ أَتَمُّوهَا رَكْعَتَيْنِ.

-----------------

مُخْتَارُ الشَّيْخِ؟ (أَوْ ثَلَاثَةٌ) بِهِ، وَعَلَيْهِ الدِّيوَانُ؟ (أَوْ أَرْبَعَةٌ) بِهِ؟ (أَقْوَالٌ، وَ) ذَلِكَ الْأَقَلُّ عَلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ، (هَلْ أَقَلُّ مَا تَصِحُّ بِهِ) الْجُمُعَةُ؟ وَقِيلَ: أَقَلُّ مَا تَصِحُّ بِهِ ثَلَاثُونَ، وَقِيلَ: أَرْبَعُونَ، كَذَا قِيلَ، وَاشْتَرَطَ مَالِكٌ الْأَرْبَعِينَ أَوَّلَ إقَامَتِهَا فِي الْبَلَدِ، وَأَمَّا لِكُلِّ جُمُعَةٍ فَيَشْتَرِطُ اثْنَيْ عَشَرَ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: تَجِبُ فِي قَرْيَةٍ فِيهَا أَرْبَعُونَ رَجُلًا مُسْلِمُونَ عُقَلَاءُ أَحْرَارٌ، وَفِي مِصْرٍ، وَيَكْفِي أَنْ يُصَلِّيَهَا مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ أَعْنِي أَنَّهَا تَتِمُّ بِهِمْ، (وَإِنْ ذَهَبُوا عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ صَلَّى أَرْبَعًا وَحْدَهُ)، أَوْ مَعَ الْبَقِيَّةِ الَّتِي لَا تَنْعَقِدُ بِهَا إنْ بَقِيَتْ، (وَإِنْ) ذَهَبُوا أَوْ نَقَصُوا عَنْ الْعَدَدِ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْإِحْرَامِ (أَتَمَّهَا جُمُعَةً) رَكْعَتَيْنِ وَلَوْ وَحْدَهُ، (وَكَذَا إنْ تَرَكَهُمْ قَبْل أَنْ يُتِمَّهَا بِهِمْ أَتَمُّوهَا رَكْعَتَيْنِ)، وَإِنْ تَرَكَهُمْ قَبْلَ الْإِحْرَامِ فَأَرْبَعًا، وَفِي " التَّاجِ ": وَقِيلَ: إذَا نَفَرُوا عَنْ الْإِمَامِ وَلَمْ يَبْقَ مَنْ تَتِمُّ بِهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ صَلَّى أَرْبَعًا، وَمَنْ صَلَّى أَرْبَعًا لِلظُّهْرِ فِي مَوْضِعٍ تُصَلَّى فِيهِ الْجُمُعَةُ كُرِهَتْ، وَقِيلَ: فَسَدَتْ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ مَعَ الْإِمَامِ نَفْلًا وَعَلَى الثَّانِي فَرْضًا إذَا صَلَّى بَعْدَهُ الْإِمَامُ، وَقِيلَ: إنْ صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَهُ فَسَدَتْ أَوْ بَعْدَهُ تَمَّتْ، فَإِذَا فَاتَتْهُ مَعَ الْإِمَامِ فَلِيُصَلِّ أَرْبَعًا، وَإِنْ صَلَّى الْإِمَامُ أَرْبَعًا لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ.

١٬٣١٨ / ١١٬٧٠٢