الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣١بَابٌ بَابٌ شُرِطَ لِأَدَائِهَا الْوَقْتُ وَهُوَ الزَّوَالُ، وَتَصِحُّ بِخُطْبَتِهَا بَعْدَهُ، وَأَذَانٍ، وَلَا يَنْعَقِدُ
----------------
فِي صِفَةِ أَدَائِهَا (وَشُرِطَ لِأَدَائِهَا الْوَقْتُ وَهُوَ الزَّوَالُ)، وَأَجَازَهَا ابْنُ حَنْبَلٍ قَبْلَهُ، وَيَرُدُّهُ أَنَّهَا بَدَلٌ مِنْ الظُّهْرِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا نُسَلِّمُ أَنَّهَا بَدَلٌ مِنْهَا، وَإِنَّمَا يَرُدُّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ إنَّمَا يَخْطُبُونَ بَعْدَ الزَّوَالِ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّه﴾ يَشْمَلُ الْخُطْبَةَ وَالصَّلَاةَ وَغَيْرَهُمَا، (وَتَصِحُّ بِخُطْبَتِهَا بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الزَّوَالِ، وَإِنْ خَطَبَ قَبْلَهُ لَا تَصِحُّ عِنْدَ غَيْرِ ابْنِ حَنْبِلْ إلَّا إنْ أَخَذَتْ الْخُطْبَةُ شَيْئًا بَعْدَهُ وَهُوَ قَدْرُ مَا يَكْفِي، وَظَاهِرُ " الدِّيوَانِ " أَنَّهُ إذَا أَتَمَّهَا فِي الْوَقْتِ صَحَّتْ، وَلَوْ لَحِقَ الْوَقْتُ أَقَلَّ مِمَّا يُجْزِي مِنْ الْخُطْبَةِ، وَالْوَاضِحُ أَنْ يُقَيَّدَ بِمَا إذَا لَحِقَ الْوَقْتُ مِقْدَارَ مَا يُجْزِي، (وَ) بِ (أَذَانٍ) بَعْدَهُ، وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُؤَذَّنْ لَهَا وَصَلَّوْهَا أَجْزَتْهُمْ، (وَلَا يَنْعَقِدُ