شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣

وَلَا تُؤَدَّى جُمُعَةٌ إلَّا بِهَا، وَهِيَ مُتَّصِلَةٌ بِالْأَذَانِ وَيَتَّصِلُ بِهَا، وَهِيَ بِالْإِقَامَةِ، وَالْإِقَامَةُ بِالصَّلَاةِ، وَلَا تَصِحُّ الْجُمُعَةُ إلَّا بِخُطْبَةٍ،

--------------------

وَهُوَ أَنَّهُ: " مَنْ فَعَلَ مِنْ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ فَفِعْلُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَرَامٌ، وَكَسْبُهُ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، وَلَا يُقْبَلُ صَوْمُهُ وَلَا صَلَاتُهُ مَا دَامَ فِي بَطْنِهِ، وَإِذَا لَيْسَ مِنْ كَسْبِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، وَيَخْرُجُ مِنْ الدُّنْيَا ذَلِكَ الْكَاسِبُ بِلَا إيمَانٍ، وَيَجِدُ شِدَّةَ الْمَوْتِ وَمَلَكَ الْمَوْتِ عَلَيْهِ غَضْبَانَ، وَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ سُؤَالُ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ، وَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ عَذَابُ الْقَبْرِ وَتَشْتَدُّ ظُلْمَةُ قَبْرِهِ وَيُحْشَرُ مَعَ الْكُفَّارِ بِصُورَةٍ كَصُورَةِ الْخِنْزِيرِ وَيَدْخُلُ النَّارَ وَالرَّبُّ عَلَيْهِ غَضْبَانُ "، كَذَا وَجَدْت الْحَدِيثَ يَرْوِيهِ أَبُو أُمِّ أَبِي، وَاسْمُهُ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَيُلَقَّبُ بِالطَّرَابُلُسِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَنْ

يَنْسِجُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا لِبَيْعٍ أَوْ أُجْرَةٍ وَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ، (وَلَا تُؤَدَّى جُمُعَةٌ إلَّا بِهَا) بِالْخُطْبَةِ، (وَهِيَ مُتَّصِلَةٌ بِالْأَذَانِ) الْأَخِيرِ، وَهِيَ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْهُ كَمَا يَتَبَادَرُ مِنْ اتِّصَالِهَا بِهِ، (وَيَتَّصِلُ بِهَا)، أَيْ الْأَذَانُ قَبْلَهَا بِلَا فَصْلٍ بَيْنَهُمَا، كَأَنَّهُ قَالَ: كُلٌّ مِنْهُمَا مُتَّصِلٌ بِالْآخَرِ، (وَهِيَ) مُتَّصِلَةٌ (بِالْإِقَامَةِ)، وَالْإِقَامَةُ بَعْدَهَا.

(وَالْإِقَامَةُ) مُتَّصِلَةٌ (بِالصَّلَاةِ)، وَإِنْ فَصَلَ فَاصِلٌ لَمْ تَفْسُدْ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ عَلَى الْفَصْلِ بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالصَّلَاةِ، وَمِثْلُهُ يَكُونُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، وَعَنْ بَعْضٍ أَنَّهُ إنْ خَطَبَ الْإِمَامُ بَعْدَ الصَّلَاةِ بَطَلَتْ إمَامَتُهُ إنْ لَمْ يَخْطُبْ قَبْلَهَا، وَفِي " الدِّيوَانِ ": إذَا خَطَبَ الْإِمَامُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ خَرَجَ مِنْ الْإِمَامَةِ، فَإِنْ خَطَبَ قَبْلَهَا وَخَطَبَ بَعْدَهَا فَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ ا هـ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُسْتَتَابُ إذَا خَطَبَ بَعْدَهَا أَوْ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا فَإِنْ تَابَ بَقِيَ فِي إمَامَتِهِ وَإِنْ أَصَرَّ خَرَجَ مِنْهَا، (وَلَا تَصِحُّ الْجُمُعَةُ إلَّا بِخُطْبَةٍ)، وَإِنْ لَمْ يُخْطَبْ

١٬٣٢١ / ١١٬٧٠٢