شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤

وَلَيْسَتْ بَدَلًا مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَجُوِّزَتْ بِدُونِهَا.

---------------------

صَلَّوْا أَرْبَعًا لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ، (وَلَيْسَتْ) أَيْ الْخُطْبَةُ (بَدَلًا مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ) الْأُخْرَيَيْنِ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّهُ يَسْتَدْبِرُ بِهَا، وَلِأَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُصَلِّي الْإِمَامُ بِالنَّاسِ هُمَا بِالسُّورَةِ، وَقِيلَ: بَدَلٌ مِنْهُمَا، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الْمُخَالِفِينَ وَابْنِ الْمُسَبِّحِ وَيَرُدُّهُ أَنَّ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ الْخُطْبَةَ يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ اثْنَتَيْنِ فَقَطْ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ لِلْخَطِيبِ وَمَنْ مَعَهُ الِالْتِفَاتُ وَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا، وَفِي " الدِّيوَانِ ": لَيْسَتْ الْخُطْبَةُ مِنْ نَفْسِ الصَّلَاةِ لَكِنَّهَا تَقُومُ مَقَامَ الرَّكْعَتَيْنِ، (وَجُوِّزَتْ) الْجُمُعَةُ (بِدُونِهَا) أَيْ بِدُونِ الْخُطْبَةِ وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّ الْخُطْبَةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، وَالصَّحِيحُ

وُجُوبُهَا، لَكِنْ مَنْ قَالَ: بَدَلٌ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ قَالَ: هِيَ رُكْنٌ، وَمَنْ قَالَ: غَيْرُ بَدَلٍ قَالَ: شَرْطٌ، وَفِي " الدِّيوَانِ ": إنْ صَلَّى الْإِمَامُ أَرْبَعًا فَلَا يَجُوزُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ وَلَا يُعِيدُهَا ا هـ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُعِيدُهَا اثْنَتَيْنِ، وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ " الدِّيوَانِ ": وَإِنْ صَلَّى الْإِمَامُ أَرْبَعًا فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَلَكِنْ يُعِيدُ صَلَاتَهُ، وَفِيهِ: إنْ نَسِيَ الْإِمَامُ الْخُطْبَةَ أَوْ تَرَكَهَا عَمْدًا فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ فَلَا يُعِيدُ صَلَاتَهُ، وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ لَهُ مَا فَعَلَ ا هـ وَفِي نُسْخَةٍ إسْقَاطُ لَفْظِ اثْنَتَيْنِ وَلَكِنَّهُ مُرَادٌ لَا غَيْرُ مُرَادٍ، وَالصَّحِيحُ وُجُوبُ الْخُطْبَةِ، وَعَصَى تَارِكُهَا عَمْدًا لَكِنْ صِحَّةُ صَلَاتِهِ رَكْعَتَيْنِ، وَقِيلَ: لَا تَصِحُّ، وَعَلَيْهِ فَيَخْطُبُ وَيُعِيدُهُمَا، وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ صَلَّى أَرْبَعًا.

١٬٣٢٢ / ١١٬٧٠٢