الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٥فَصْلٌ سُنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَنَقَّلَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ قَاصِدًا لِلْمِنْبَرِ، مُقَدِّمًا فِي طُلُوعِهِ يُمْنَاهُ، وَإِذَا اسْتَوَى انْتَظَرَ الْمُؤَذِّنَ
-------------
فَصْلٌ مَا يُسَنُّ لِلْإِمَامِ قَبْلَهَا (سُنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَنَقَّلَ فِي بَيْتِهِ) وَيَتَنَفَّلُ غَيْرُهُ فِي الْمَسْجِدِ وَيُخْلِصُ لِلَّهِ أَوْ فِي بَيْتِهِ وَالْمَسْجِدِ مَعَ الْإِخْلَاصِ أَوْلَى لِفَضْلِ الْمَسْجِدِ، وَلْيَأْتِ الْإِمَامُ وَفِيهِ النَّاسُ، (ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ قَاصِدًا لِلْمِنْبَرِ، مُقَدِّمًا فِي طُلُوعِهِ) أَيْ طُلُوعِ الْمِنْبَرِ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ رُجُوعِ الْهَاءِ لِلْإِمَامِ لِإِحْوَاجِهِ إلَى تَقْدِيرِ ضَمِيرِ الْمِنْبَرِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَإِنَّ التَّقْدِيرَ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْهُ، فَكَأَنَّهُ ذَكَرَ ضَمِيرَهُ، (يُمْنَاهُ) وَإِنْ قَدَّمَ الْيُسْرَى فَلَا بَأْسَ إنْ لَمْ يَقْصِدْ مُخَالَفَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِذَا نَزَلَ قَدَّمَ يُسْرَاهُ نُزُولًا فِي الْأَرْضِ، وَيُقَدِّمُهَا حَيْثُ ابْتَدَأَ النُّزُولَ مِنْ أَعْلَاهُ أَيْضًا، وَإِنْ قَدَّمَ الْيُمْنَى فَلَا بَأْسَ بِلَا قَصْدِ مُخَالَفَةٍ، وَإِنْ خَطَبَ عَلَى مَكَان مُرْتَفِعٍ أَوْ لَمْ يَرْتَفِعْ لَمْ تَفْسُدْ، (وَإِذَا اسْتَوَى انْتَظَرَ الْمُؤَذِّنَ) وَالْآتِينَ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَذَلِكَ إذَا اتَّفَقَ أَنَّهُ سَبَقَ الْمُؤَذِّنَ لِبُطْءِ الْمُؤَذِّنِ أَوْ بُعْدِ مَوْضِعِ الْأَذَانِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ بِحَيْثُ يَدْخُلُ الْوَقْتُ وَيُصَلِّي النَّفَلَ فِي بَيْتِهِ وَيَحْضُرُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَبْلَ مَجِيءِ الْمُؤَذِّنِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ الصَّلَاةَ قَبْلَ الزَّوَالِ قَبْلَ تَوَقُّفِ الشَّمْسِ وَهُوَ بَعِيدٌ، وَلَهُمْ رِوَايَةٌ أَنَّهُ لَا تَحْرُمُ الصَّلَاةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ التَّوَقُّفِ فَعَلَى هَذَا يُصَلِّي عِنْدَ تَوَقُّفِهَا وَيَسْبِقُ فِي الْمِنْبَرِ عَلَى الْمُؤَذِّنِ وَلَا يَنْتَظِرُ الْقَلِيلَ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَظِرْ